هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٠٦ - الثالث حكم العقود المترتبة على مال الغير
بين سابق و لاحق (١) واقعين (٢) على مورده (٣)، أو بدله، أو بالاختلاف.
و يجمع الكلّ (٤) فيما إذا باع عبد المالك بفرس، ثمّ باعه المشتري بكتاب، ثمّ
بالجارية، فإنّهما طرفا العقد المجاز، و هو بيع العبد بالكتاب.
ثالثتها: كون السابق واقعا على مال الغير، و اللاحق واقعا على بدل مال الغير، كبيع العبد بالفرس، و بيع الدينار بالجارية.
رابعتها: كون السابق واقعا على عوض مال الغير، و اللّاحق واقعا على نفس مال الغير، كبيع الفرس بالدرهم، الواقع على العوض، و بيع العبد بالدينار، الواقع على نفس مال الغير. فإنّ العقد الوسط المجاز- و هو بيع العبد بالكتاب- وقع بين هذين العقدين المختلفين، لوقوع سابقهما على عوض مال الغير، و لاحقهما على نفس مال الغير.
(١) هما نعتان ل «عقد» و كلمة «بين» حال لكلمة «عقدا» أي: حال كون العقد الوسط واقعا بين سابق و لاحق.
(٢) حال لكلمتي «سابق و لاحق» أي: حال كون العقد السابق و اللاحق واقعين على مال الغير، أو على بدل مال الغير، أو بالاختلاف. و قد اتّضح جميع ذلك بقولنا:
«فلكون المجاز العقد الوسط صور أربع .. إلخ».
(٣) أي: مورد مال المالك.
(٤) هذا شروع في بيان أمثلة الكل- أي: كلّ الصور المتصورة في العقد المجاز- من العقود المترتبة الواقعة على مال الغير و عوضه.
و قد ظهر من كلمات المصنف (قدّس سرّه) أنّ أقسام العقد المجاز اثني عشر، ستة لكون المجاز العقد الواقع على مال الغير، لأنّه إمّا أوّل العقود الواقعة عليه، و إمّا آخرها، و إمّا وسطها. و للوسط أقسام أربعة، لأنّ طرفيه إمّا عقدان وقعا على مال الغير، أو وقعا على عوض مال الغير، أو اختلفا، بأن كان السابق مال الغير، و اللاحق عوض مال الغير، أو كان السابق العوض، و اللاحق نفس مال الغير.
و بضمّ هذه الأربعة إلى الأوّلين- و هما كون المجاز أوّل العقود الواقعة على مال الغير و آخرها- تصير الأقسام ستة.
و هكذا إذا كان المجاز العقد الواقع على العوض، لأنّه إمّا أوّل العقود، و إمّا آخرها، و إمّا وسطها.