هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٠٨ - الثالث حكم العقود المترتبة على مال الغير
..........
واقعين على نفس مال الغير، و هما بيع العبد بالفرس، و بيع العبد بالدينار، فإنّ المجاز- و هو بيع العبد بالكتاب- وقع بينهما.
و وسطا بين عقدين متعلقين بعوض مال الغير، و هما بيع الفرس بالدرهم و بيع الدينار بالجارية، حيث إنّهما واقعان على العوض، و هو الفرس و الدينار اللذان هما عوضا العبد في بيعه الأوّل و الآخر.
و وسطا بين العقد الواقع على المعوّض- و هو بيع العبد بالفرس- و العقد الواقع على العوض و هو بيع الفرس بالدرهم.
و وسطا بين العقد الواقع على العوض و هو بيع الفرس بالدرهم، و بيع العبد بالدينار الذي وقع على المعوّض و هو العبد.
و أمّا جامعيّته بالنسبة إلى الأقسام الستة في الفرض الثاني- و هو كون المجاز من العقود الواقعة على عوض العبد- فتفصيلها: أنّ أوّل العقود الواقعة على العوض هو بيع الفرس بالدرهم، حيث إنّ الفرس أوّل عوض عن العبد في البيوع الجارية عليه.
و ثانيها: بيع الدرهم بالرغيف، فإنّ الدرهم كان ثمنا للفرس. و في هذا العقد صار مثمنا للرغيف.
و ثالثها: بيع الرغيف- الذي هو عوض الدرهم الذي كان عوض الفرس- بالعسل.
و من هذه الأمثلة يظهر أنّ المراد بالعوض أعمّ من عوض العبد بلا واسطة كالفرس، و مع الواسطة كالدرهم و الرغيف، حيث إنّ الدرهم بدل الفرس الذي هو بدل العبد.
و الرغيف بدل الدرهم الذي هو بدل الفرس الذي هو بدل العبد.
ثمّ إن العقد المجاز إمّا أوّل هذه العقود، و هو بيع الفرس بالدرهم. و إمّا آخرها، و هو بيع الرغيف بالعسل. و إمّا الوسط الذي له صور أربع. فهو كالعقد المجاز في الفرض الأوّل أعني به العقود الواقعة على المثمن، و هو العبد.
فإذا انضمّ ما للوسط من الصور الأربع إلى الصورتين الأوليين- و هما كون العقد المجاز أوّل العقود الواقعة على العوض و آخرها- تكون الأقسام في الفرض الثاني و هو العقود الواقعة على العوض ستة أيضا، فصارت الأقسام كلّها اثني عشر.