هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٠٦ - الأولى المشتري الجاهل بالفضولية يرجع بالثمن إلى الفضولي
ففاسدها (١) كذلك، فتأمّل (٢).
و بالجملة: فمستند المشهور (٣) في مسألتنا (٤) لا يخلو من غموض، و لذا (٥) لم يصرّح أحد بعدم الضمان في «بعتك بلا ثمن» [١] مع اتّفاقهم عليه (٦) [هنا].
(١) أي: الفرد الفاسد من هذه المعاملة المالية لا ضمان فيها أيضا، فالمعاملة المجانية- مثل ما نحن فيه و البيع بلا ثمن و الإجارة بلا اجرة- لا ضمان فيها.
(٢) لعله إشارة إلى: أنّ المعنى المذكور- و هو إرادة مطلق المعاملة المالية من الموصول في قضية «ما يضمن بصحيحه»- و إن كان صحيحا في نفسه، لكنه ليس ظاهر القضية المذكورة بحيث ينسبق إليه الذهن، بل إرادته محتاجة إلى القرينة. فظاهر الموصول هو كلّ نوع من أنواع العقد كالبيع و الصلح و نحوهما.
أو إشارة إلى: أنّ المعاملة المالية عنوان انتزاعي لا يصلح لأن يكون موضوعا للحكم.
(٣) القائلين بعدم رجوع المشتري إلى البائع بالثمن في صورة التلف. وجه غموض المستند هو: أنّ مقتضى ما ذكروه من التسليط المجاني عدم الضمان، لكن مقتضى قاعدة «ما يضمن بصحيحه» هو الضمان، و لذا اتفقوا على الضمان في «بعتك بلا ثمن».
(٤) و هي بيع الغاصب مع علم المشتري بكونه غاصبا.
(٥) أي: و لعدم خلوّ مستند المشهور- النافين لرجوع المشتري إلى البائع- عن الغموض و الإشكال، لم يصرّح أحد بعدم الضمان في «بعتك بلا ثمن» مع اتفاق الأصحاب على عدم الضمان هنا، أي: في تسليط المشتري البائع الغاصب.
هذا بناء على وجود كلمة «هنا». و أمّا بناء على عدمها فمرجع ضمير «عليه» هو الضمان، يعني: لم يصرّح أحد بعدم الضمان في «بعتك بلا ثمن» بل اتفقوا على الضمان فيه.
(٦) أي: على عدم الضمان هنا، أي: في بيع الغاصب مع علم المشتري بغصبية المبيع.
[١] لا يخلو منافاة دعوى عدم التصريح بعدم الضمان لما تقدم في (ص ٤٨٨) من قوله: «فهو يشبه الهبة الفاسدة و البيع بلا ثمن و الإجارة بلا أجرة، التي قد حكم الشهيد و غير واحد بعدم الضمان فيها» و تقدّم هناك أنّ عدم الضمان مختار غير واحد، فراجع ما نقلناه من الكلمات.