هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٤٩ - القول الثالث البطلان
و بهذا القول (١) صرّح الشهيد (رحمه اللّه) في الدروس (٢)، و هو (٣) ظاهر المحكي عن الصيمري.
[القول الثالث البطلان]
و المحكيّ (٤) عن المحقّق الثاني في تعليق الإرشاد: هو البطلان، و مال
(١) و هو قول المحقق بصحة بيع «من باع ثم ملك» و هذا بخلاف قول الشيخ (قدّس سرّه)، فإنّه قائل بالصحة بدون الإجازة من الفضولي الذي صار مالكا بالفعل.
(٢) قال الشهيد (قدّس سرّه): «و لا يشترط الإجازة في الحال، و لا كون المجيز حاصلا حين العقد، فتصح إجازة الصبي و المجنون بعد الكمال. و كذا لو باع ملك غيره ثمّ انتقل إليه فأجاز» [١].
(٣) أي: القول بالصحة مع الإجازة ظاهر ما حكاه صاحب المقابس عن الشيخ مفلح الصيمري (قدّس سرّهما) [٢].
(٤) مبتدأ، خبره «البطلان» قال في محكي تعليق الإرشاد: «هل يصحّ البيع بمعنى عدم اشتراط الإجازة فيه أم لا؟ وجهان، و عدم الاشتراط أبعد. بل البطلان يتجه إذا قلنا إنّ الإجازة كاشفة، لأنّ انتقال الملك إلى المشتري الأوّل إذا كان في وقت العقد استلزم بطلان البيع الثاني، فينتفي الملك. و صحة البيع الأوّل فرع له» [٣].
لأبي عبد اللّه (عليه السلام): رجل لم يزكّ إبله أو شاته عامين، فباعها، على من اشتراها أن يزكّيها لما مضى؟ قال: نعم تؤخذ زكاتها، و يتبع بها البائع، أو يؤدّي زكاتها البائع» [٤]، لظهور الجملة الأخيرة في كفاية أداء الزكاة من مال آخر في صحة البيع السابق، و لزومه بالنسبة إلى تمام المبيع، مع عدم كون بعضه مملوكا له حين البيع.
و على هذا الاحتمال لا وجه لتخريج كلام الشيخ على مسألة «من باع» و التكلّف في توجيهه بابتنائه على قول شاذ عندنا، و هو تعلقه بالدين، فلاحظ و تأمّل.
[١] الدروس الشرعية، ج ٣، ص ١٩٣.
[٢] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٣٦
[٣] الحاكي لكلامه السيد العاملي في مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٩٦ و ١٩٧
[٤] وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٨٦، الباب ١٢ من أبواب زكاة الأنعام، الحديث ١