هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٥١ - أدلة البطلان و الجواب عنها
للأصل (١)
المانع، و هو الوجوه المذكورة في المقابس،
(١) الظاهر أنّ مراده به هو الأصل العملي مع الغضّ عن الدليل الاجتهادي، و إلّا فلا مجال للأصل مع الدليل.
ثم إنّ الأصل المحكّم في المعاملات هو أصالة الفساد، فلعل المراد به أصل البراءة عن اشتراط مالكيّة المجيز حال العقد، بناء على جريان البراءة في الأحكام الوضعيّة كالأحكام التكليفية كما هو مقتضى إطلاق بعض أدلّة البراءة مثل حديث الحجب و إن لم يكن مرضيّا عند المصنف (قدّس سرّه) [١].
[١] و لو جرت أصالة البراءة عن شرطية كون المالك حين الإجازة هو المالك حين العقد، أو عن مانعية تبدله حالها بمالك آخر حاله، كانت مقدّمة على أصالة الفساد، لتسبب الشك في الفساد عن الشك في شرطية الخصوصية المحتملة أو مانعيتها، كما ذهب إليه بعض أجلّة المحشين [١].
لكن يشكل إرادة أصالة البراءة هنا بكونها مثبتة، لأنّ ترتب الملكية على العقد الفاقد للخصوصية المشكوكة عقلي. و كذا الكلام لو أريد بالأصل استصحاب عدم المجعول.
و أفاد السيد الطباطبائي (قدّس سرّه): أن الأصل هنا ليس دليلا مستقلا في قبال العمومات، إذ المراد به إمّا القاعدة الاجتهادية المستفادة من العمومات من صحة كل عقد شك في صحته شرعا. و إمّا الأصل العملي و هو أصالة عدم شرطية مالكيّة المجيز حين العقد، و هي لا تجدي إلّا بضميمة العمومات، إذ بدونها يكون الأصل المحكّم هو أصالة الفساد [٢]، هذا.
و قد ذكرنا في المقدمة الباحثة عن ألفاظ العقود شطرا من الكلام حول جريان أصالة البراءة في الشك في الشرطية في المعاملات، فراجع [٣].
[١] حاشية المكاسب للمحقق الايروانى، ج ١، ص ١٣٤- ١٣٥.
[٢] حاشية المكاسب، ج ١، ص ١٦٣
[٣] هدى الطالب، ج ٢، ص ٣١٦- ٣٢٦.