هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٠٨ - السادس لا تشترط الإجازة بالفور
و لو قال (١): «أجزت العقد دون القبض» ففي بطلان العقد (٢)، أو بطلان (٣) ردّ القبض، وجهان (٤).
[السادس: لا تشترط الإجازة بالفور]
السادس (٥):
(١) هذا إشارة لما يتفرع على الملازمة بين إجازة البيع و القبض، و أنّه لو صرّح المالك بإجازة بيع الصرف دون القبض، فهل يبطل العقد رأسا أم يصح و يلغو ردّ القبض؟
(٢) رأسا، لتقوّمه بالقبض في مثل بيع الصرف، و المفروض أنّه لم يجز القبض، فيبطل العقد، و لا مصحّح له بعد انقضاء المجلس.
(٣) بطلان ردّ القبض عبارة أخرى عن صحة القبض المستلزمة لصحة العقد، فكأنّه قال: ففي بطلان العقد و صحته وجهان.
(٤) ناشئان من لغوية الإجازة مع كون القبض ركنا في بيع الصرف، فيبطل كل من العقد و القبض، إذ لا معنى لإجازة بيع الصرف المجرّد عن القبض الصحيح، فالمعاملة فاسدة حينئذ.
و من أنّ إجازة العقد مصحّحة له. و لا أثر لردّ القبض بعدها، لأنّ إمضاء العقد إمضاء للقبض الملازم له، فيلغو ردّه بعد إمضائه، فيصح العقد.
لكن الحق بطلانهما معا، لأنّ مقتضى بناء أبناء المحاورة على الأخذ بظواهر الألفاظ- بعد فراغ المتكلمين عن كلامهم- هو بطلان العقد في المقام، لقرينية ردّ القبض على عدم الأخذ بظهور قوله: «أجزت العقد».
و هذا الفرض لا يزيد على ما إذا باشر المالك بيع الصرف بدون القبض حتى انقضى المجلس، إذ لا شبهة في بطلان البيع حينئذ و عدم وجه لصحته. فمعنى قوله:
«أجزت البيع دون القبض» أجزت بيعا باطلا.
نعم يصح ذلك في البيع الذي لا يشترط في صحته القبض في المجلس، إذ لا مانع من صحة البيع فقط بالإجازة دون القبض.
لا تشترط الإجازة بالفور
(٥) الغرض من عقد هذا الأمر التنبيه على عدم اشتراط إجازة البيع الفضولي بوقوعها فورا بعد العلم به، و قد صرّح جمع من الأصحاب بذلك كالشهيد و الفاضل