هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٤٧ - المسألة الثالثة لو باع بزعم عدم جواز التصرف، فبان جوازه
و عدم (١) جواز التصرّف المنكشف خلافه، إمّا لعدم الولاية، فانكشف كونه وليّا، و إمّا لعدم الملك، فانكشف كونه مالكا. و على كلّ منهما، فإمّا أن يبيع عن المالك، و إمّا أن يبيع لنفسه، فالصور أربع.
و ليعلم أنّ هذه المسألة الثالثة أجنبية عن مسائل عدم كون العاقد جائز التصرف حين العقد، و صيرورته بعد العقد جائز التصرف، فلا ينبغي ذكرها في عداد تلك المسائل، فالوجه المناسب لذكرها في عدادها هو الاعتقاد بعدم جواز التصرف، لا عدم جوازه واقعا.
و لهذه المسألة صور أربع مذكورة في المتن، و قد عدّها صاحب المقابس (قدّس سرّه) من أقسام العنوان العام الذي أفاده بقوله: «الموضع الخامس و السادس: أن يكون للعقد مجيز واقعا أو بزعم العاقد، و حصلت الإجازة من غيره ممّن انتقل إليه ذلك المال بشراء أو إرث أو ولاية أو نحو ذلك سواء وقع العقد عن الفضولي أو عن المالك، و لذلك ستة أقسام» [١]. ثم جعل القسم الأوّل مسألة «من باع ثم ملك» و ذكر أقساما ثمانية أخرى، و المذكور في المتن هو القسم الرابع و الخامس و السادس و السابع.
و كيف كان فما صنعه المصنف من جعل العنوان الجامع بين الصور الأربع «ما لو باع معتقدا لكونه غير جائز التصرف فبان كونه جائز التصرف» أولى مما صنعه صاحب المقابس، إذ ليس في بعضها انتقال المال أصلا، كما لا يخفى.
(١) مبتدء، خبره «إمّا لعدم» يعني: و عدم جواز التصرف الذي اعتقده البائع و انكشف خلافه- و ظهر كونه جائز التصرف- ينشأ تارة عن عدم الولاية، فانكشف كونه وليّا، و اخرى عن عدم الملك، فانكشف كونه مالكا. و على كلّ منهما إمّا أن يبيع البائع عن المالك، و إمّا أن يبيع لنفسه، فالصور أربع.
[١] راجع مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٣٥ و ٣٨- ٤٠