هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٤٥ - السابع الأخبار المستفيضة الحاكية لنهي النبي
الحسن بن زياد المتقدّمة (١) في نكاح العبد بدون إذن مولاه، و أنّ عتقه لا يجدي في لزوم النكاح لو لا سكوت المولى الذي هو بمنزلة الإجازة.
ثمّ (٢) لو سلّم عدم التوقّف على الإجازة، فإنّما هو فيما إذا باع الفضوليّ لنفسه.
أمّا لو باع فضولا للمالك أو لثالث (٣)، ثمّ ملك هو (٤)، فجريان عموم الوفاء بالعقود و الشروط بالنسبة إلى البائع أشكل (٥).
و لو باع (٦) وكالة عن المالك فبان انعزاله بموت الموكّل، فلا إشكال في عدم
و توقف صحته على إجازة المولى المتحققة بسكوته.
(١) لكن قد تقدّم هناك ضعف دلالتها على المقصود.
(٢) غرضه أنّه لو سلّم كفاية مجرد تملك العاقد الفضولي للمال الذي باعه فضولا في صحة العقد- و عدم توقفها على الإجازة- يرد عليه: أنّه أخصّ من المدّعي الذي هو كون مجرد تملك العاقد الفضولي كافيا في صحة العقد و مغنيا عن الإجازة، لاختصاصه بما إذا باع الفضولي لنفسه، إذ العاقد الفضولي هو العاقد المالك، فيشمله عموم «أَوْفُوا».
و أمّا إذا باع لغيره من المالك أو الثالث، ثم ملك هذا البائع، فشمول عموم الوفاء بالعقود و الشروط لهذا العقد الذي يكون للمالك أو للثالث مشكل، إذ لا يصدق عليه العاقد و الشارط حتى يشمله عموم دليلي الوفاء بالعقود و الشروط، لأنّ المفروض عدم قصد العاقد الفضولي البيع لنفسه حتى يضاف العقد إليه.
(٣) و هو غير المالك و العاقد الفضولي.
(٤) أي: البائع الفضولي الذي لم يبع لنفسه، بل باع لغيره، ثم ملك المبيع الذي باعه لغيره.
(٥) خبر «فجريان» و وجه أشديّة إشكاله- من صورة بيع الفضولي لنفسه- هو:
أنّه فيما إذا قصد البيع لنفسه يصير العاقد مالكا، فيشمله عموم دليلي عموم الوفاء بالعقود و الشروط. بخلاف ما إذا قصد الفضول البيع لغيره، فإنّه لا يصدق «العاقد و الشارط» على البائع الفضولي، فلا يشمله عموم دليلي وجوب الوفاء بالعقود و الشروط.
(٦) لم يظهر وجه ارتباط هذا الفرع بالمقام- كما نبّه عليه غير واحد من أجلّة