هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٥٥ - ٣- حكم ما اغترمه المشتري في قبال العين
الغصب، بناء على تفسير المسالك (١). و فيه (٢) تأمّل.
[٣- حكم ما اغترمه المشتري في قبال العين]
ثم إنّ ممّا ذكرنا في حكم هذا القسم (٣) يظهر حكم ما يغرمه في مقابل العين من
(١) لا بناء على تفسير الجواهر، و قد تقدم وجه هذا البناء.
(٢) يحتمل رجوع الضمير إلى ما احتمله الشهيد الثاني (قدّس سرّه) من كون حرّية الولد من المنافع الراجعة إلى المشتري، فيكون وجه التأمل فيه: أنّ المقصود بالنفع هي المنافع المعدودة أموالا عرفا كسكنى الدار و الكسب في الدّكان و ركوب الدابة و ثمرات الأشجار. و عليه تكون عبارة الشرائع أجنبية عمّا نحن فيه من ضمان بدل المنفعة المستوفاة.
و ربما يشهد له كلام المصنف في بحث المقبوض بالبيع الفاسد من «أنّ الولد و إن كان نماء للأمة، لكن المشتري لم يستوفه» و تقدّم بعض الكلام هناك، فراجع [١].
و عليه فضمان قيمة الولد تعبّد، و ليس لأجل ضمان منفعة المبيع فضولا.
و يحتمل رجوع ضمير «فيه» إلى ما احتمله صاحب الجواهر من «تعيّن رجوع المالك ابتداء على البائع الغارّ» و وجه التأمل حينئذ: أنّ مورد قاعدة الغرور ضمان المغرور للمالك، لاستناد التلف إليه، ثم رجوعه على الغارّ، و ليس هذا من التسبيب في الفعل حتى يكون الضمان على السبب دون المباشر.
(٣) و هو القسم الثاني من الغرامات التي يصل في مقابلها نفع إلى المشتري، فإنّه يظهر من حكم هذا القسم الثاني- الذي مستنده قاعدة الغرور- حكم ما يغرمه المشتري من دون حصول نفع له في مقابل ما يغرمه، كزيادة قيمة عين المبيع على الثمن المعيّن حين عقد الفضول، كما إذا كان الثمن المسمّى عشرة دراهم، و كانت قيمة المبيع السوقية حال العقد عشرين درهما، و تلف المبيع، فأخذ المالك من المشتري عشرين درهما، فهل يرجع المشتري بتمام العشرين على البائع أم بخصوص العشرة التي سلّمها المشتري إليه؟
و الكلام في حكم زيادة القيمة على الثمن عند تلف المبيع يقع في مقامين: أحدهما:
تلف المبيع بتمامه، و ثانيهما: في تلف بعض أجزائه. و الكلام فعلا في المقام الأوّل، و إن لم يكن فرق في حكم التلف بين الكل و الجزء.
[١] هدى الطالب، ج ٣، ص ٥٠