هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٥٩ - الثالث أنّ الإجازة حيث صحت كاشفة
- حيث صحّت (١)- كاشفة (٢) على الأصحّ مطلقا (٣)، لعموم (٤) الدليل الدالّ عليه (٥)،
و يلزم أيضا اجتماع المالكين على مال في زمان واحد، فإنّ المبيع فضولا يكون في يوم الجمعة مملوكا لمالكين، أحدهما: المالك الأوّل أعني به والد زيد، و الآخر: عمرو الذي هو المشتري من زيد العاقد الفضولي.
و كلا هذين اللازمين محال عقلا. و لا فرق في استحالة اجتماع النقيضين و الضدين بين الأعراض الخارجية و الأمور الاعتبارية. و هذا المحذور العقلي يمنع جواز التمسك بالعمومات لصحة البيع الفضولي، فلا محيص حينئذ عن الرجوع إلى الأصل العملي، و هو في المقام أصالة الفساد أي استصحابه، إذ نشكّ بعد صدور الإجازة في البيع الفضولي في ترتب الأثر على العقد، فيستصحب عدمه.
فالمتحصل: عدم الدليل على صحة عقد الفضولي، فلا بدّ من القول ببطلانه.
(١) في قبال بطلانها و عدم تأثيرها في نفوذ بيع الفضولي، كما يذهب إلى لغوية الإجازة من يقول بفساد العقد الفضولي رأسا.
(٢) خبر قوله: «ان الإجازة» و قوله: «على الأصح» إشارة إلى كونها ناقلة، كما هو مختار بعض. و ظاهر العبارة أنّ المحقق صاحب المقابس أورد هذا الأمر الثالث بناء على الكشف الحقيقي أي حصول النقل من زمان العقد، لا من حين الإجازة، لا الكشف الحكمي الذي نقله المصنف عن شيخه شريف العلماء.
و كيف كان فهذا المحذور الثالث قد جعله فخر المحققين وجها لرأي العلّامة من بطلان بيع ما لا يملكه ثم تملّكه، قال في الإيضاح: «و يحتمل البطلان، لتضاد ملكي شخصين لشيء واحد بعينه، و قد تحقّق أحد الضدين، فينتفي الآخر»، و نحوه كلام المحقق الثاني (قدّس سرّه)، فراجع [١].
(٣) يعني: حتى في ما إذا باع الفضولي لنفسه، ثم ملك و أجاز.
(٤) تعليل لكاشفية الإجازة في جميع أفراد عقد الفضولي.
(٥) أي: على كون الإجازة كاشفة.
[١] إيضاح الفوائد، ج ١، ص ٤١٩، جامع المقاصد، ج ٤، ص ٧٣.