هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٤٧ - ٢- ما يغرمه المشتري قبال المنافع المستوفاة
طعام الغير إلى (١) من غرّه- بدعوى (٢): تملّكه و إباحته له- مورد (٣) الإجماع ظاهرا.
و رجوع (٤) المحكوم عليه إلى شاهد الزور مورد الأخبار (٥)،
الإجماع ظاهرا على رجوع آكل الطعام إلى من غرّه- و هو بكر- بما اغترمه الآكل لمالك الطعام.
(١) متعلّق ب- «رجوع».
(٢) متعلق ب- «غرّه» و ضميرا «تملكه، إباحته» راجعان إلى الطعام، و ضمير «له» إلى الآكل.
(٣) خبر قوله: «فان رجوع» و تقدم في (ص ٥٣٤) حكاية الإجماع عن غير واحد، فراجع.
(٤) معطوف على «رجوع» في قوله: «فان رجوع» و هذا هو المورد الثاني من نظائر مسألتنا- و هي رجوع المشتري إلى البائع بالغرامات التي اغترمها لمالك المبيع الفضولي، و محصّل هذا النظير هو رجوع المحكوم عليه بغرامات- باستناد الحاكم إلى شهادة شاهد الزور- إلى شاهد الزور، و أخذ ما اغترمه المحكوم عليه من شاهد الزور و هذا النظير مورد الأخبار.
(٥) التي منها رواية جميل المتقدمة في (ص ٥٢٠).
و منها: رواية جميل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في شاهد الزور، قال: «إن كان الشيء قائما بعينه ردّ على صاحبه. و إن لم يكن قائما ضمن بقدر ما أتلف من مال الرّجل» [١].
و منها: معتبرة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام): «في رجلين شهدا على رجل غائب عن امرأته أنّه طلّقها، فاعتدّت المرأة و تزوّجت. ثم إن الزوج الغائب قدم، فزعم أنّه لم يطلّقها، و أكذب نفسه أحد الشاهدين. فقال: لا سبيل للأخير عليها، و يؤخذ الصداق عن الذي شهد و رجع، فيردّ على الأخير، و يفرّق بينهما، و تعتدّ من الأخير، و لا يقربها الأوّل حتى تنقضي عدّتها» [٢]. و نحوهما أخبار أخر [٣].
[١] وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٢٣٩، الباب ١١ من أبواب الشهادات، ح ٣
[٢] المصدر، ص ٢٤٢، الباب ١٣، ح ٣
[٣] المصدر، الباب ١٤، الحديث ١ و ٢ و ٣