هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٢ - أحدها - و هو المشهور- الكشف الحقيقي و التزام كون الإجازة فيها شرطا متأخرا
[أحدها:- و هو المشهور- الكشف الحقيقي و التزام كون الإجازة فيها شرطا متأخرا]
أحدها:- و هو المشهور- الكشف الحقيقي (١)، و التزام كون الإجازة فيها (٢)
(١) و هو- كما تقدم آنفا- كشف الإجازة عن تأثير العقد من حين وقوعه، و حصول الملك من زمان تحققه.
(٢) أي: في كاشفيتها. و قوله: «و التزام» معطوف على «الكشف».
الخطابات الشرعية ظاهرة عرفا في الفعلية، دون التقديرية التي هي معدومة حال إنشاء المعاملة، و دون الطريقية و الأمارية، لظهور العناوين في الموضوعية.
و عليه فصحة المعاملات الفضولية منوطة بطيب النفس فعلا، و مع هذه الإناطة لا محيص عن الالتزام بناقلية الإجازة.
و أمّا البحث الثاني- و هو مقتضى الأدلّة الخاصّة- فيرجع فيه إلى ما أفاده المصنف (قدّس سرّه)، فلاحظ.
أقول: لا يبعد استفادة قاعدة كلية من عزل الإرث للجارية بعد بلوغها و حلفها كما في صحيح أبي عبيدة الذي سيشير إليه في المتن. و كذا من عزل الإرث للحمل.
و المراد بتلك القاعدة هو جعل الاحتياط في كلّ مورد وجد فيه مقتضي الحكم الشرعي التكليفي كوجوب الحج، و الوضعي كملكية المال في الإرث، أو في حيازة المباحات، كما إذا حجّر أرضا ميتة، فإنّ احتمال إحيائها الموجب لملكيتها أوجب له حقّ الاختصاص، بحيث يحرم على غيره مزاحمته في ذلك.
و كذا في الاستطاعة المالية إذا كان للمستطيع مانع عن الحج مباشرة، و لو كان غير المرض الذي لا يرجى زواله، فإنّه يجب عليه الاستنابة.
و الحاصل: أنّ وجود المقتضي للحكم مع احتمال حصول شرطه يوجب الاحتياط.
و هذا مقدّم على أصالة عدم المانع، و إن كانت قاعدة المقتضي و المانع حجة. كما أنّ هذا الاحتياط يقدّم على أصالة عدم الإجازة في باب عقد الفضولي. و لا غرو في تشريع الاحتياط في موارد وجود المقتضي للحكم مع احتمال حصول شرطه، كما شرّع في الموارد الثلاثة الدماء و الأعراض و الأموال.