هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٧٨ - الأولى المشتري الجاهل بالفضولية يرجع بالثمن إلى الفضولي
إلى اليد أو إلى غيرها، ففي (١) الأخذ بظاهر الحال من استناده إلى اليد، أو بظاهر لفظ الإقرار من (٢) دلالته على الواقع، وجهان (٣) [١].
و إن (٤) كان عالما بالفضوليّة، فإن كان الثمن باقيا استردّه، وفاقا للعلّامة (٥) و ولده و الشهيدين و المحقّق الثاني (رحمه اللّه).
(١) جواب قوله: «و لو لم يعلم» و جملة الشرط و الجزاء خبر مقدّم لقوله: «وجهان».
(٢) بيان لظاهر لفظ الإقرار الذي هو من الأمارات الحاكية عن الواقع.
(٣) فإن كان استناد المشتري- في اعترافه- إلى اليد، فله الرجوع على البائع الفضولي بالثمن. و إن كان استناده فيه إلى غير اليد فيؤخذ بإقراره الدالّ على الواقع، فليس له الرجوع بالثمن إلى البائع.
التفصيل في رجوع المشتري العالم بين بقاء الثمن و تلفه
(٤) معطوف على قوله في صدر المسألة (ص ٤٧٦) «إن كان جاهلا» و محصّله: أنّه إن كان المشتري عالما بكون البائع فضوليّا، فإن كان الثمن باقيا استردّه المشتري كما صرّح به جماعة من الفقهاء كالعلّامة و ولده فخر المحققين و الشهيدين و المحقق الثاني (قدس اللّه تعالى أسرارهم) و رفع في الخلد إعلامهم.
(٥) لقوله في القواعد: «و لو فسخ- أي المالك- العقد رجع على المشتري بالعين، و يرجع المشتري على البائع- أي الغاصب- بما دفعه ثمنا .. مع جهله أو ادّعاء البائع إذن المالك. و إن لم يكن كذلك لم يرجع بما اغترم و لا بالثمن مع علم الغاصب، إلّا أن يكون الثمن
[١] لعلّ أوجههما البناء على كون الإقرار مستندا إلى ما هو الأغلب من الاستناد إلى اليد التي هي أمارة غالبية على ملكية المال لذي اليد، فيحمل الإقرار على ذلك. و حينئذ يكون الثمن باقيا على ملك المشتري، فله مطالبته من البائع، لما مرّ آنفا من أنّ الملكية المستندة إلى اليد حكم ظاهريّ يرتفع بانكشاف خلافه.