هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٠٨ - السابع الأخبار المستفيضة الحاكية لنهي النبي
و صحيحة (١) منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «في رجل أمر رجلا يشتري له متاعا، فيشتريه منه. قال: لا بأس بذلك، إنّما البيع بعد ما يشتريه» (٢) [١].
و صحيحة (٣) معاوية بن عمّار، قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يجيئني الرجل فيطلب منّي بيع الحرير، و ليس عندي منه شيء، فيقاولني عليه و أقاوله في الربح و الأجل حتّى يجتمع عليّ شيء، ثم أذهب لأشتري الحرير، فأدعوه إليه (٤)، فقال:
أ رأيت إن وجد هو مبيعا أحبّ إليه ممّا عندك أ يستطيع أن ينصرف إليه عنه و يدعك؟ أو: وجدت أنت ذلك أ تستطيع أن تنصرف عنه؟ قلت: نعم، قال (عليه السلام):
لا بأس» [٢].
و غيرها من الروايات (٥).
(١) معطوف على: رواية يحيى بن الحجاج.
(٢) يعني: لا يبيع المتاع من ذلك الرجل الأمر إلّا بعد أن يصير مالكا لذلك المتاع بالاشتراء، إذ لا بيع إلّا في ملك.
(٣) معطوف على: رواية يحيى بن الحجاج. و بست هذه الصحيحة مذكورة في المقابس [٣]، و آخر النصوص المذكورة فيه المتعلقة بهذه المسألة هي صحيحة منصور بن حازم.
(٤) يعني: فادعوا الرجل إلى اشتراء الحرير منّي.
(٥) التي جمعها صاحب الوسائل (قدّس سرّه) في الباب الثامن من أحكام العقود، كصحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «قال: لا بأس بأن تبيع الرجل المتاع ليس عندك، تساومه، ثم تشتري له على النحو الذي طلب، ثم توجبه على نفسك، ثم تبيعه منه
[١] الوسائل، ج ١٢، ص ٣٧٦، الحديث ٦
[٢] المصدر، ص ٣٧٧، الحديث ٧.
[٣] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٣٧.