هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٠٩ - السابع الأخبار المستفيضة الحاكية لنهي النبي
و لا يخفى (١) ظهور هذه الأخبار- من حيث المورد
بعد» [١]. و قد ذكرها المصنف (قدّس سرّه) في باب المعاطاة معترفا بورودها في حكم بيع مالا يملكه السمسار.
و كمعتبرة عبد الرحمن بن الحجاج، قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): الرجل يجيئني، يطلب المتاع، فأقاوله على الربح ثم أشتريه، فأبيعه منه. فقال: أ ليس إن شاء أخذ، و إن شاء ترك؟ قلت: بلى. قال: لا بأس به» [٢] الحديث.
و كمعتبرة منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، «قال: إن شاء اشترى، و إن شاء لم يشتر؟ قلت: نعم. قال: لا بأس به» [٣].
و قريب منها معتبرته الأخرى. فراجع.
(١) هذا من مطالب المقابس، لكنه نقل بالمعنى، و عين عبارته هكذا: «و هذه الروايات ظاهرة الدلالة على عدم جواز البيع قبل الشراء و التملك».
و محصل تقريب الاستدلال بهذه الروايات على عدم صحة بيع الفضولي مال الغير قبل تملّكه لذلك المال: أنّها تدلّ من حيث المورد على ذلك، كرواية يحيى بن الحجاج المذكورة في (ص ٣٠٨- ٣٠٤). فإنّ موردها العين الشخصية التي ليست ملكا للفضولي.
و قوله (عليه السلام): «إن شاء أخذ و إن شاء ترك» كناية عن عدم البيع الملزم، فليس للفضولي أن يبيع مال الغير قبل تملّكه له. و إطلاقه يدل على عدم البيع لنفسه.
و صحيح معاوية يدل على عدم بيع مال الغير قبل تملكه له، و إطلاقه يشمل العين الشخصية.
و بعضها يدلّ من حيث التعليل على عدم جواز بيع مال الغير لنفسه قبل تملكه له، كصحيحتي ابن مسلم و منصور بن حازم، و رواية خالد بن الحجاج، فإنّ كلمة «إنّما» في هذه الروايات ظاهرة في عدم جواز البيع قبل الشراء و التملك، سواء باعه لنفسه أم للمالك.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٣٧٥، الباب ٨، من أبواب أحكام العقود، الحديث ١
[٢] وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٣٧٤، الباب ٧ من أبواب أحكام العقود، الحديث ٣
[٣] وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٣٧٨، الباب ٨ من أبواب أحكام العقود، الحديث ١٢ و ١١