هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٢١
باجتماعه مع الآخر، و هذا الوصف (١) لم يبق له مع ردّ مالك أحدهما. فالبائع (٢) إنّما يستحقّ من الثمن ما يوزّع على ماله منفردا، فله (٣) من الثمن جزء نسبته إليه كنسبة الدرهمين إلى العشرة- و هو درهم واحد- فالزيادة (٤) ظلم على المشتري. و إن كان ما أوهمه عبارة الشرائع و شبهها- من أخذ البائع أربعة و المشتري واحدا- أشدّ (٥) ظلما كما نبّه عليه (٦) في بعض حواشي الروضة.
(١) أي: و الحال أنّ وصف الاجتماع لم يسلم للمشتري عند ردّ مالك المصراع الآخر المبيع فضولا.
(٢) هذا متفرع على عدم بقاء وصف الاجتماع للمشتري، يعني: بعد عدم سلامة وصف الانضمام للمشتري- و أنّه قد فات عليه أمران- اتّجه توزيع الثمن بأن يستحق البائع ثمن مصراع واحد حال الانفراد، لا ثمنه حال الاجتماع.
و بناء على النسخة الأخرى يكون قوله: «فالبائع» جوابا للشرط في «إذا بذل» و مجموع جملة الشرط و الجواب خبر قوله: «إنّ المشتري».
(٣) أي: فللبائع درهم واحد، لا درهمان و نصف درهم.
(٤) و هي درهم و نصف درهم، فإنّهما زائدان على الدرهم الواحد المفروض كونه ثمنا لمصراع واحد.
(٥) خبر قوله: «و إن كان» و قد تقدم تقريب أشديّة الظلم.
(٦) أي: على كونه أشدّ ظلما، و المنبّه هو سلطان العلماء (قدّس سرّه) في حاشية الروضة، حيث قال: «و إبقاء الباقي للبائع ظلم أيضا على المشتري، و إعطاء للبائع زائدا على حقه.
كما أنّ ردّ الثمن بقدر نسبة أحدهما إلى قيمتهما مجتمعين ظلم على ما ذكره الشارح المحقق- يعني الشهيد الثاني- إلّا أنّ الثاني أظلم. فالصواب أن يقوّما مجتمعين، و يقوّم ما للبائع منفردا، و يبقى من الثمن في يد البائع بقدر نسبة قيمة ماله منفردا إلى قيمتهما مجتمعين، و تتمة الثمن تردّ إلى المشتري، و حينئذ لا ظلم لأحد أصلا» [١].
و حكي هذا المطلب عن حاشية الميرزا محمّد المعروف بديلماج أيضا، فراجع [٢].
[١] نقلا من هامش الروضة البهية، (طبعة عبد الرحيم) ج ١، ص ٣١٦، و حكاه المحقق الخوانساري في حاشيته عن سلطان العلماء ص ٣٥٩، فراجع.
[٢] حكاه السيد الاشكوري في حاشية المكاسب، ص ١٠٠