هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٢٠ - الثاني اشتراط وجود مجيز حال العقد
[الثاني: اشتراط وجود مجيز حال العقد]
الثاني (١): هل يشترط في صحة عقد الفضوليّ
تصرّفا ماليّا، فلا بأس بأن يجيز مثل المحجور عليه لسفه أو غيره، لعدم حجره عن إتيان ما يكشف عن أمر سابق عليه.
اشتراط وجود مجيز حال العقد
(١) هذا ثاني الأمور المبحوث عنها في المجيز، و غرضه من عقد هذا الأمر تحقيق جهة أخرى في من يجيز البيع الفضولي، و هي: أنّه هل يشترط في صحة عقده أن يكون له مجيز حال العقد أم لا يشترط؟ بأن يكفي وجود المجيز حال إجازته.
و المراد بالمجيز وجود من هو أهل للإجازة، بأن لا يمنعه مانع عنها، بحيث لو أجاز لنفذ البيع، كما إذا بيع مال الصغير فضولا بأقل من ثمن المثل، و امتنع وليّه عن إجازة البيع من جهة مخالفته لصلاح الطفل و غبطته، و لكن المتاع انخفض سعره السوقي بعد أيّام بحيث صار أقل قيمة ممّا باعه الفضول به، فلو لم يجز الولي ذلك البيع تضرّر الصبي أكثر من بقاء المتاع في ملكه، فيقال: إنّ إمضاء بيع الفضولي مشروط بعدم مانع عن إجازة العقد، أم لا؟ فبناء على مسلك العلّامة لم يكن البيع حال وقوعه بصلاح الصغير، فلا يقبل الإجازة بعده، و بناء على مسلك المشهور يكون المدار على المصلحة حال الإجازة، لا حال العقد، و لا عبرة بالمانع الموجود حاله.
ثم إنّ المناسب تقديم هذا الأمر الثاني على الأمر الأوّل،- كما أشار إليه السيد (قدّس سرّه)- لأنّ وجود المحل مقدّم على وجود عرضه رتبة، فالبحث عن أصل وجود المجيز حين العقد مقدم على البحث عن أوصافه من بلوغه و عقله و رشده كما لا يخفى.
قال السيد (قدّس سرّه): «الكلام في أمور، أحدها: يشترط في المجيز أن يكون جائز التصرف حال الإجازة.
الثاني: هل يشترط وجود مجيز جائز الإجازة حال العقد أو لا؟
الثالث: هل يشترط كون المجيز جائز التصرف حال العقد بناء على اشتراط وجود مجيز جائز الإجازة أولا؟ و أمّا بناء على عدم اشتراطه فمن المعلوم أنّه لا يشترط ذلك.