هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢١٩ - الأوّل اعتبار الكمال حين الإجازة
و لو (١) أجاز المريض بني نفوذها (٢) على نفوذ منجّزات المريض.
و لا فرق فيما ذكر (٣) بين القول بالكشف و النقل.
و عليه فلو أجاز الراهن أو المفلّس بيع ماله المتعلق به حق المرتهن أو الغرماء لم تؤثّر إجازته، لعدم جواز تصرفه في ماله من جهة تعلّق حقّ المرتهن أو الغرماء به، فإنّ إجازة البيع تصرّف ماليّ، و ليس للراهن أو المفلّس التصرف فيه قبل فكّه عن الحق المتعلق به.
(١) الأولى ابدال الواو بالفاء، لأنّه متفرّع على قوله: «جائز التصرّف».
(٢) أي: نفوذ الإجازة، و هذا مبني على تعميم عدم نفوذ منجزات المريض- زائدا على الثلث- للعقود المعاوضيّة، و عدم اختصاصها بالمجّانيّات و التبرعيّات كالعتق و الهبة و الصدقة و الوقف و الصلح و الإجارة المحاباتيتين، أو بعوض أقلّ، و إبراء الدين، و شراء من ينعتق عليه و نحو ذلك. دون التسبيبيات كإتلاف مال الغير و الجناية على الغير بما يوجب الأرش أو الدية، أو ما يوجب الكفارة، فإنّ جميع ذلك دين يخرج من صلب المال، لا من الثلث.
و هذا التعميم غير ثابت كما يظهر بالمراجعة إلى تلك المسألة. و عليه فليس المريض محجورا عن التصرف المعاوضي في ماله، فلا بأس بإجازته لما وقع على ماله من عقد الفضولي.
(٣) أي: لا فرق فيما ذكر- من اشتراط اجتماع هذه الأمور في المجيز- بين كون الإجازة كاشفة و ناقلة، و ذلك لكون الإجازة تصرّفا اعتباريّا في المال، إذ بدونها لا يؤثّر العقد في النقل و الانتقال، و جواز التصرف المالي مشروط بهذه الشروط، غاية الأمر أنّ الإجازة بناء على الكشف شرط متأخّر، و على النقل شرط متقدم.
نعم بناء على الكشف المحض، و كون العقد سببا تامّا، و عدم دخل للإجازة في تأثيره كما قيل- أو بناء على شرطية الرضا التقديري المقارن للعقد، و كون الإجازة كاشفة عنه- لا يعتبر جواز تصرف المجيز حين الإجازة، لعدم كون الإجازة حينئذ