هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٧٦ - الثمرة بين قسمي الكشف الحقيقي
فيما بعد [١] (١).
(١) لا تخلو العبارة من قصور، فلا بدّ أن ينضمّ إلى المتن جملة «بناء على الثاني دون الأوّل».
أقول: إنّ ترتب هذه الثمرة على القسمين المذكورين منوط بكون وصف التعقب ثابتا للعقد بنحو الشرط المقارن. و هذا مشكل كما ذكرناه في التعليقة.
و عليه فالإجازة و التعقب بوزان واحد من حيث الشرطية. فالملكية التي هي موضوع جواز التصرف منوطة بوجود الإجازة خارجا، سواء أ كان الشرط نفس الإجازة أم التعقب، لحصول كليهما بصدور الإجازة.
فالمتحصل: عدم جواز التصرف قبل وجود الإجازة مطلقا، سواء أ كان الشرط
[١] ينبغي أن يقال: إنّ الكشف الحقيقي تارة يكون بشرطية التعقب بالإجازة، مع الالتزام بكون التعقب وصفا مقارنا للعقد. فالعلم بحصول الإجازة فيما بعد علم بتحقق الشرط فعلا، و هو التعقب، و العلم به علم بالمشروط فعلا و هو الملكية، فيجوز التصرف حينئذ أي قبل حصول الإجازة، لفعلية الشرط الموجبة لفعلية المشروط.
و اخرى يكون بشرطية الإجازة بنحو الشرط المتأخر المصطلح عليه. و وزان هذه الصورة وزان شرطية التعقب في فعلية الشرط و المشروط، إذ مع فرض جواز الشرط المتأخر يكون كل من الشرط و المشروط مع العلم بحصول الإجازة فعليّا، فلا مانع من التصرف.
و ثالثة يكون بشرطية الإجازة المتأخرة الموجبة للانقلاب. و من المعلوم أنّ العلم بحصول سبب الانقلاب- و هو الإجازة فيما بعد- لا يكون علما بالانقلاب فعلا حتى يترتب عليه الملك الذي هو سبب جواز التصرف.
و قد ظهر من هذا البيان ترتب الثمرة على هذه الأقسام من الكشف الحقيقي، لجواز التصرف قبل صدور الإجازة في القسمين الأوّلين، لفعلية الشرط و المشروط في كليهما على التفصيل المتقدم. بخلاف القسم الثالث، ضرورة أنّ الإجازة بوجودها الخارجي سبب للانقلاب، فالعلم بصدورها فيما بعد علم بحصول السبب فيما بعد، و ذلك ليس علما بفعلية سبب الانقلاب حتى يترتب عليه الملكية التي أنيط بها جواز التصرف.