هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦١٠
هو (١) المصرّح به في الإرشاد [١]، حيث قال: «و يقسّط المسمّى على القيمتين» (٢) و لعلّه (٣) [١] أيضا مرجع ما في الشرائع و القواعد و اللمعة من «أنّهما يقوّمان
المالين إلى مجموع قيميتهما، و قد تقدم آنفا مثاله.
(١) أي: ما ذكرناه من الطريق الأوّل هو المصرّح به في الإرشاد، حيث قال:
«و يقسّط المسمّى على القيمتين» أي: قيمة كلّ من مالي البائع و غيره، فإنّ ظاهر «القيمتين» هو قيمة كل منهما منفردا. فالمراد مجموع القيمتين، لا قيمة المجموع، و إلّا كان اللازم أن يقول: «و يقسّط المسمى على قيمة المجموع» فيكون كلام العلّامة موافقا للطريق الأوّل، و هو: «نسبة قيمة أحد المالين إلى مجموع القيمتين» لا إلى قيمة المجموع. و بينهما فرق واضح.
فإذا كان المبيع مصراعي الباب، و كانت قيمة مجموعهما اثني عشر درهما، و كان مجموع قيمتيهما ثمانية دراهم، بأن كانت قيمة كلّ منهما منفردا أربعة دراهم، و كان الثمن المسمّى اثني عشر درهما. فعلى الطريق الثاني- و هو نسبة قيمة أحد المالين إلى مجموع القيمتين و هو الثمانية- يؤخذ نصف الثمن و هو الستة للمشتري، لأنّ نسبة الأربع- الذي هو قيمة أحد المالين- إلى مجموع قيمتيهما- و هو الثمانية- هي النصف، فيؤخذ نصف الثمن و هو الستة للمشتري.
و على الطريق الأوّل- و هو أخذ نسبة قيمة أحد المالين إلى قيمة المجموع، و هي اثنا عشر درهما- تكون هي الثلث، فيؤخذ ثلث الثمن و هو الأربع للمشتري.
(٢) أي: قيمة كلّ من المالين، و هو مساوق لقوله: «أن يقوّم كل منهما منفردا».
(٣) يعني: أنّ ما ذكرناه من الطريق هو المصرّح به في الإرشاد، و المحتمل لأن يكون ذلك أيضا مرجع ما في الشرائع و القواعد و اللّمعة «من أنّهما يقوّمان جميعا، ثم يقوّم كل
[١] يشكل أن يكون الطريق المذكور- و هو تقويم كل منهما منفردا- مرجع ما في الشرائع و القواعد و اللمعة من تقويمهما جميعا ثم تقويم أحدهما. وجه الاشكال: أنّ في
[١] إرشاد الأذهان، ج ١، ص ٣٦٠