هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٠ - المناقشة في ما استدل به على القول بالكشف
بعض الأعلام (١)، بل التزم به غير واحد من المعاصرين
(١) المراد به ظاهرا صاحب الحاشية على المعالم، على ما نقله الفاضل المامقاني عن المصنف بقوله: «و سمعت منه شفاها في بعض أبحاثه حكايته عن شرح التبصرة للشيخ الجليل المحقق محمد تقي الأصبهاني» [١]. و اختار شرطية التعقب صاحب المستند [٢].
و لعلّ مقصود المصنف (قدّس سرّه) من قوله: «غير واحد من المعاصرين» هو أصحاب الفصول و الجواهر و أنوار الفقاهة (قدّس سرّهم). أما صاحب الفصول فلقوله: «و من هذا القبيل كل شيء يكون وقوعه مراعى بحصول شيء آخر كالصحة المراعاة بالإجازة في الفضولي، فإنّ شرط الصحة فيه كون العقد بحيث يتعقبه الإجازة، و ليست مشروطة بنفس الإجازة، و إلّا لامتنعت قبلها» [٣].
و أمّا صاحب الجواهر فلأنّه جعل شرطية التعقب أحد الوجهين لتصحيح الكشف [٤]، و سيأتي نقل كلامه في (ص ٣٢ و ٣٣).
و أمّا الشيخ الفقيه الشيخ حسن كاشف الغطاء فلأنه بيّن احتمالين للكشف و قوّى أوّلهما، حيث قال: «انّ الإجازة ناقلة من حينها .. أو كاشفة عن الصحة المتقدمة، بمعنى:
أنّ الصحة الثابتة من قبل انكشف بها، لأنها موقوفة على حصول الشرط، و هو الرضا في أحد الأزمنة و لو متأخرا، فبالإجازة بان حصوله. أو بمعنى أنّ الإجازة أثّرت في صحة العقد الماضي حين صدوره، فبها انكشف أنّ العقد الأوّل كان صحيحا من حينه؟ وجوه أقواها الواسط، و ربّما كان هو المشهور [٥].
و نحوه كلامه في إجازة النكاح الفضولي.
و العبارة و إن لم تكن صريحة في شرطية الوصف المنتزع، لكن يمكن استفادته منها كما استفيد من تعبير صاحب الجواهر (قدّس سرّه): «إذ الشرط الحصول فعلا و لو في
[١] غاية الآمال، ص ٣٧٥
[٢] مستند الشيعة، ج ١٤، ص ٢٨٣.
[٣] الفصول الغروية، ص ٨٠.
[٤] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٢٨٧
[٥] أنوار الفقاهة (مخطوط) نقلا من نسخة موجودة في مكتبة آية اللّه السيد المرعشي (قدّس سرّه) بقم المقدسة.