هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٤٥ - القول الأول الصحة
[القول الأول الصحة]
فظاهر المحقّق (١) في باب الزكاة من المعتبر- فيما إذا باع المالك النصاب قبل إخراج الزكاة، أو رهنه (٢)- «أنّه (٣) صحّ البيع و الرّهن فيما عدا الزكاة، فإن اغترم (٤) حصّة الفقراء، قال الشيخ: صحّ البيع و الرهن (٥)،
(١) الأولى نقل نص عبارة المحقق، و هي: «مسألة: لو باع النصاب قبل إخراج الزكاة، أو رهنه، صحّ في ما عدا الزكاة، فإن اغترم حصة الفقراء، قال الشيخ (رحمه اللّه) صحّ الرهن في الجميع، و كذا البيع. و فيه إشكال، لأنّ العين غير مملوكة له. و إذا أدّى العوض ملكها ملكا مستأنفا، و افتقر بيعها إلى إجازة مستأنفة، كمن باع مال غيره ثم اشتراه» [١].
(٢) معطوف على «باع»، و تقريب هذا الفرع الذي هو مثال لما نحن فيه- من: أنّ الفضولي يبيع مال غيره لنفسه، ثم يشتريه من المالك- هو: أنّ مالك النصاب ليس مالكا للزكاة، و مع ذلك يبيعها لنفسه مع ماله. قال المحقق (قدّس سرّه): إنّ البيع و الرهن صحيحان في ماله، و لا يصحّان في الزكاة و لو أدّى الزكاة من مال آخر.
و قال الشيخ (قدّس سرّه): إنّ كلا البيع و الرهن صحيح بلا إجازة. و لكن استشكل فيه المحقق بما حاصله: أنّ الزكاة مملوكة للفقراء، فإذا أدّاها المالك من مال آخر فقد ملكها ملكا جديدا، و احتاج انتقالها إلى المشتري إلى إجازة المالك البائع للنصاب، لأنّ بيع النصاب كان بالنسبة إلى الزكاة فضوليّا.
(٣) «إنّ» مع اسمها و خبرها خبر لقوله: «فظاهر المحقق» يعني: فظاهر المحقق صحة البيع و الرهن فيما عدا الزكاة، و لا موجب لتقدير الخبر كما في بعض الحواشي [٢]، فهذا نظير قولك: «صاحب هذه الدار أنّه صديقي» فهي جملة مستقلّة اسميّة من دون تقدير خبر أصلا.
(٤) يعني: فإن أدّى البائع المالك للنصاب حصة الفقراء إليهم فقد ملكها.
(٥) يعني: صحّ البيع و الرّهن في تمام النصاب. فمجرّد انتقال حصة الفقراء- بدفع بدلها إليهم- إلى بائع النصاب يوجب صحة بيعها و رهنها، و يكون من صغريات «من باع شيئا ثمّ ملكه» حيث إنّ مالك النصاب باع جميع النصاب- و منه حصة الفقراء-
[١] المعتبر، ص ٢٧٦ (الطبقة الحجرية) ج ٢، ص ٥٦٣ (الطبعة الحديثة).
[٢] حاشية المكاسب للسيد الطباطبائي (قدّس سرّه)، ج ١، ص ١٦٢.