هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٤٤ - الثمرة السابعة فقد شرط العقد
نعم ما ذكره أخيرا (١) من تجدّد القابلية بعد العقد حال الإجازة لا يصلح (٢) ثمرة للمسألة (٣)، لبطلان (٤)
(١) يعني: ما ذكره كاشف الغطاء (قدّس سرّه) ممنوع. و غرض المصنف (قدّس سرّه) موافقة صاحب الجواهر في منع الثمرة الثالثة و الرابعة المتقدمتين في (ص ١٣٦) بقوله: «و في مقابله ما لو تجدّدت القابلية قبل الإجازة .. و فيما قارن العقد فقد الشرط ..». فقد منعهما في الجواهر بما لفظه: «و أوضح من ذلك فسادا فاقد القابلية للملك، ثم وجدت قبل الإجازة، فإنّه لا وجه للصحة على الكشف كما هو واضح. و على النقل أيضا، لعدم قابلية العقد حال وقوعه للنقل، فلا تنفعه الإجازة بعد أن كان في غير محله» [١].
و حاصله: أنّ العقد الفاقد لشرط من شروط الصحة باطل من أصله، و لا يمكن تصحيحه بالإجازة، لاعتبار اجتماع شرائط الصحة- إلّا الولاية على العقد- في عقد الفضولي، حتّى يؤثّر بالإجازة المتأخرة. و لا فرق في ذلك بين كاشفية الإجازة و ناقليّتها.
و بعبارة أخرى: العقد الفضولي يكون مقتضيا للتأثير، و تتوقف فعلية التأثير على إجازة ولىّ أمر العقد، و هذا الاقتضاء منوط باجتماع الشرائط حال الإنشاء. و الفرق بين العقد الفضولي و عقد المالك أنّ الأوّل مقتض للتأثير، و الثاني سبب تامّ، إلّا في مثل الصرف و السلم ممّا يكون القبض دخيلا فيه.
و العقد الفضولي لا يكون مقتضيا إلّا باستجماع شرائط الصحة، فلو اختلّت بعضها لم يتحقق ذلك الاقتضاء حتى ينتهي إلى الفعلية بانضمام الإجازة.
و هذا البيان كما يمنع الثمرة الثالثة و هي تجدد القابلية، كذلك يمنع الثمرة الرابعة، و هي فقد شرط الصحة.
(٢) خبر قوله: «ما ذكره أخيرا».
(٣) و هي مسألة الكشف و النقل.
(٤) تعليل لقوله: «لا يصلح» و قد عرفت آنفا وجه عدم الصلاحية.
[١] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٢٩١