هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٢٤ - ١- رجوع المشتري الجاهل بما اغترمه على ما ينتفع به
أنّها له، و أقام على ذلك البيّنة. قال (١): يقبض ولده، و يدفع إليه الجارية، و يعوّضه من قيمة ما أصاب من لبنها و خدمتها» [١].
و رواية زريق، قال: «كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) يوما إذ دخل عليه رجلان، فقال: أحدهما: إنّه كان عليّ مال لرجل من بني عمّار، و له بذلك ذكر حقّ (٢) و شهود، فأخذ المال، و لم أسترجع (٣) عنه الذكر بالحقّ، و لا كتبت عليه كتابا، و لا أخذت منه براءة بذلك. و ذلك (٤) لأنّي وثقت به، و قلت له: مزّق الذّكر بالحقّ الذي عندك.
فمات (٥) و تهاون بذلك و لم يمزّقه (٦). و عقيب (٧) هذا طالبني بالمال ورّاثه، و حاكموني و أخرجوا بذلك ذكر الحقّ (٨)، و أقاموا العدول، فشهدوا عند الحاكم،
(١) أي: قال الامام الصادق (عليه السلام): يقبض الرجل المشتري ولده، لأنّه حرّ، و يدفع الجارية إلى من يزعم أن الجارية له، و يدفع إليه أيضا قيمة ما أصاب المشتري من لبن الجارية و خدمتها.
(٢) هذه الكلمة كناية عن مكتوب يكون وثيقة و حجة على ثبوت المال بعهدة الرجل المديون.
(٣) في الوسائل: «و لم استرجع منه» يعني: و لم أستردد من الدائن ذلك المكتوب، حتى يكون حجة لي على أداء الدين.
(٤) يعني: أنّ سبب عدم استرداد المكتوب و عدم أخذ وثيقة من الدائن- على وصول حقّه إليه- هو وثوقي و اعتمادي عليه بأنّه يمزّق ذلك المكتوب و يعدمه.
(٥) كذا في نسخ الرواية، و المناسب: «فتهاون بذلك و لم يمزقه و مات».
(٦) في الوسائل: «و لم يمزقها، و عقب هذا إن طالبني ..».
(٧) منصوب على الظرفيّة يعني: و في عقيب موت الدائن طالبني بذلك المال ورّاث الدائن، و أخرجوا ذكر الحقّ لأجل إثبات مطالبتهم.
(٨) في الوسائل: «بذلك الذّكر بالحقّ».
[١] وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٥٩٢، الباب ٨٨ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، ح ٤