هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٢٦ - ١- رجوع المشتري الجاهل بما اغترمه على ما ينتفع به
اشتريتها، يجب أن تردّ ذلك، إلّا (١) ما كان من زرع زرعته أنت (٢)، فإنّ للزارع إمّا قيمة الزرع، و إمّا أن يصبر عليك إلى وقت حصاد الزرع. فإن لم يفعل (٣) كان ذلك له، و ردّ عليك القيمة، و كان الزرع له.
قلت: جعلت فداك، فإن كان هذا (٤) قد أحدث فيها بناء أو غرسا (٥)؟ قال: (٦) له قيمة ذلك، أو يكون ذلك المحدث (٧) بعينه يقلعه و يأخذه.
(١) الظاهر أنّه- بناء على كون الأصل في الاستثناء الاتّصال- استثناء من «ما» في قوله (عليه السلام): «ما أخذت من الغلّة» فالمراد: أنّ لصاحب المعيشة أن يأخذ منك كلّ ما أخذته من الغلّة، إلّا ما كان من زرع زرعته.
و يحتمل كونه استثناء من: «ذلك» في قوله (عليه السلام): «يجب أن تردّ ذلك» حتى يكون استثناء منقطعا. لكنّه بعيد، لكونه خلاف الأصل و محتاجا إلى القرينة. و الأقربيّة في العبارة لا تكون قرينة على ارتكاب خلاف الأصل.
(٢) المراد بالمخاطب هو الرجل المشتري للمعيشة، و زرعه يكون بعد الاشتراء.
(٣) كذا في الوسائل أيضا، و في نسخ الكتاب «فإن لم يفعل ذلك كان ذلك» يعني:
فإن لم يصبر صاحب المعيشة إلى وقت الحصاد- حتى يكون الزرع لزارعه و هو مشتري المعيشة- كان ذلك أي: عدم الصبر حقّا لصاحب المعيشة، و لكن عليه حينئذ ردّ قيمة الزرع على المشتري الزارع، و يصير الزرع ملكا لصاحب المعيشة.
و الحاصل: أنّه مع صبر مالك المعيشة إلى زمان الحصاد يبقى الزرع على ملك المشتري الزارع. و مع عدم صبر المالك إلى زمان الحصاد يردّ قيمة الزرع على المشتري، و يصير صاحب المعيشة مالكا للزرع.
(٤) يعني: إن كان المشتري قد أحدث في المعيشة بناء أو غرسا، فهل يكون مضمونا على المالك أم لا؟
(٥) في الوسائل: «فيها بناء أو غرس» و الأولى ما في المتن.
(٦) يعني: قال الامام (عليه السلام): للمشتري قيمة ذلك البناء أو الغرس على صاحب المعيشة، أو قلع المشتري نفس البناء أو الغرس، و أخذه.
(٧) الظاهر أنّه اسم مفعول، يعني: أنّ للمشتري أخذ القيمة، أو قلع العين و أخذها.