هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٧٧ - الثمرة بين الكشف الحقيقي و الحكمي
[الثمرة بين الكشف الحقيقي و الحكمي]
و أمّا الثمرة بين الكشف الحقيقي (١) و الحكمي مع كون نفس الإجازة شرطا، [فإنّه] (٢) يظهر في مثل ما إذا وطأ المشتري الجارية قبل إجازة مالكها، فأجاز
نفس الإجازة أم التعقب. و الثمرة المذكورة ليست ثمرة للكشف الحقيقي المعتمد على شرطية نفس الإجازة أو التعقب.
الثمرة بين الكشف الحقيقي و الحكمي
(١) و هو كون الشرط نفس الإجازة بنحو الشرط المتأخر أو تعقب العقد بها، و هذا شروع في الجهة الثانية، و هي الثمرة المترتبة على كلّ من الكشف الحقيقي- بكلا قسميه- و الحكمي.
(٢) محصّل الثمرة المستفادة من كلام المصنف (قدّس سرّه) هو: أنه إن اشترى شخص من البائع الفضولي جارية، و تصرّف فيها قبل المراجعة إلى المالك ليظهر أنه يجيز البيع أو يردّه، ثم أجاز المالك. فيقع الكلام في جواز استمتاعه بها، ثم فيما يتفرع عليه من فرعين:
أحدهما: صيرورة الجارية أمّ ولد.
و ثانيهما: فيما إذا نقل المالك هذه الجارية- التي استولدها المشتري- إلى الغير ببيع أو هبة مثلا قبل أن يجيز بيع الفضولي.
أمّا ظهور الثمرة في حكم الاستمتاع بها قبل إجازة المالك، فبيانه: أنّه بناء على كون الإجازة ناقلة لا يجوز التصرف قبل الإجازة واقعا و ظاهرا. و كذا بناء على الكشف الحكمي مع شرطية نفس الإجازة، سواء أ كان عالما بلحوق الإجازة أو بعدمه، أم كان شاكّا في لحوقها.
أمّا على الأوّل فلعدم تحقق سبب الجواز فعلا. و العلم بتحققه فيما بعد لا يوجب فعلية السبب. و أمّا على الثاني فلأصالة عدم الإجازة. و هذا حكم ظاهري، فيكون تصرفه تجريا، لحرمته ظاهرا و إن كان حلالا واقعا.
و أمّا بناء على الكشف الحقيقي- مع كون وصف التعقب شرطا- فمع العلم