هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٣١ - ٢- ما يغرمه المشتري قبال المنافع المستوفاة
فلا (١) رجوع له.
[٢- ما يغرمه المشتري قبال المنافع المستوفاة]
و أمّا الثاني (٢)- و هو ما غرمه في مقابل النفع الواصل إليه من (٣) المنافع و النماء- ففي الرجوع بها (٤) خلاف (٥)، أقواها (٦) الرجوع، وفاقا للمحكيّ (٧) عن
(١) هذه نتيجة علم المشتري بفساد البيع، إذ مع هذا العلم لا وجه لرجوعه إلى البائع الذي هو شخص القاضي. و ضميرا «فهو، له» راجعان إلى المشتري.
٢- ما يغرمه المشتري قبال المنافع المستوفاة
(٢) لمّا انتهى بحث القسم الثالث من الغرامات- و هو الغرامات التي يغترمها المشتري للمالك من دون حصول نفع له في مقابلها- شرع في بيان حكم القسم الثاني، و هو ما يحصل للمشتري نفع في مقابل تلك الغرامات، كانتفاعه باللبن و الصوف و نحوهما. ففي رجوع المشتري بها إلى البائع خلاف بين الفقهاء (قدّس سرّهم).
و يعتبر في هذا البحث ما تقدّم الإشارة إليه في صدر المسألة- عند ما يردّ المالك هذا البيع الفضولي و لم يجزه- من جهل المشتري بعدم مالكية البائع للمبيع.
(٣) بيان للنفع الواصل إلى المشتري، و ضمير «إليه» راجع الى المشتري.
(٤) أي: ففي الرجوع على البائع الفضولي بالغرامات التي اغترمها المشتري للمالك في مقابل النفع الواصل إليه خلاف.
(٥) مبتدء مؤخر، و خبره: «ففي الرجوع» و الجملة جواب الشرط في قوله: «و أمّا الثاني».
(٦) المذكور في النسخ التي ظفرت بها «أقواها» بالضمير المؤنث، لكن قيل:
«إنّ الصواب «أقواهما» بضمير التثنية، لما يقال من: أنّ في المسألة قولين لا أكثر.
و فيه ما ذكرناه في التعليقة، فراجع.
(٧) الحاكي هو السيد العاملي (قدّس سرّه)، و قد نقل قولين عن المبسوط، أحدهما: عدم رجوع المشتري بما اغترم في قبال منفعة استوفاها من المبيع. و الآخر: الرجوع.
فقال في شرح عبارة القواعد: «و في رجوع المشتري بقيمة منفعة استوفاها خلاف» ما لفظه: «فالشيخ في الخلاف و المبسوط في موضع منه، و الآبي في كشف الرموز،