هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢١٢ - السابع هل تعتبر مطابقة الإجازة للمجاز؟
[السابع: هل تعتبر مطابقة الإجازة للمجاز؟]
السابع (١):
هل يعتبر في صحّة الإجازة مطابقتها للعقد الواقع عموما أو خصوصا (٢)،
هل تعتبر مطابقة الإجازة للمجاز؟
(١) هذا سابع الأمور التي ينبغي التنبيه عليها، و هو: أنّه هل يعتبر في صحة الإجازة مطابقتها من حيث العموم و الخصوص لما وقع عليه عقد الفضولي أم لا؟ فإذا وقع العقد على شيئين- فرش و كتاب مثلا- و أجاز مالكهما بيع الفرش فقط، فهل يصحّ ذلك؟ أم لا بدّ من إجازتهما معا ليحصل التطابق بين الإجازة و بين ما وقع عليه العقد، كصورة كون المعقود عليه شيئا واحدا معيّنا في مطابقة الإجازة لما وقع عليه العقد بالخصوص.
ظاهر المتن أنّ في المسألة احتمالات:
الأول: صحة الإجازة فيما خالفت العقد بالعموم و الخصوص، كما في مثال بيع كتاب و فرس فضولا، و إجازة بيع أحدهما. و الوجه فيه أنّ للمالك سلطنة على بيع ماله كلّا أو بعضا، و مطلقا أو مقيدا، مباشرة أو تسبيبا، فتصح مخالفة الإجازة للعقد.
الثاني: بطلان الإجازة، لكون المجاز هو ما وقع من العقد، فلا بدّ في صحة الإجازة من مطابقتها له.
الثالث: التفصيل بين كون المخالفة بنحو الكل و الجزء، فيصح العقد، و يثبت للأصيل خيار تبعض الصفقة، و بين كونها بنحو الإطلاق و الاشتراط، بأن كان العقد مشروطا بشيء، فأجازه مجردا عن الشرط فيبطل.
و لو انعكس بأن كان البيع مطلقا و أجاز مشروطا بشيء، ففيه احتمالات:
أحدها: الصحة بشرط قبول الأصيل.
ثانيها: الصحة مطلقا حتى لو رفض الأصيل الشرط.
ثالثها: البطلان، و هو مختار المصنف (قدّس سرّه). و سيأتي الكلام في هذه الصور و أحكامها إن شاء اللّه تعالى.
(٢) هذا و «عموما» تمييزان ل «مطابقتها» يعني: مطابقتها من حيث العموم و الخصوص.