هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٩ - المناقشة في ما استدل به على القول بالكشف
زمانه على لحوقه (١).
و هذا (٢)- مع أنّه (٣) لا يستحقّ إطلاق الشرط عليه- غير (٤) صادق على الرضا، لأنّ المستفاد من العقل و النقل اعتبار رضا المالك في انتقال ماله، لأنّه لا يحلّ لغيره بدون طيب النفس، و أنّه (٥) لا ينفع لحوقه في حلّ تصرّف الغير و انقطاع سلطنة المالك.
و ممّا ذكرنا (٦) يظهر ضعف ما احتمله في المقام
(١) أي: لحوق الشرط، و هو متعلق ب «يتوقف». و اللحوق مذهب الفصول و غيره.
(٢) هذا إشكال على التوجيه المذكور، و هو يكون على وجهين:
أحدهما: أنّ هذا التوجيه لا يوجب استحقاق إطلاق الشرط على الرضا، إذ اللحوق المفروض كونه شرطا غير الرضا، فإطلاق الشرط على «الرضا» غير جدير.
ثانيهما: عدم صدق اللحوق على الرضا، لأنّ المستفاد من العقل و النقل هو اعتبار الرضا في الملكيّة بنحو الشرط المتقدم، لا اعتباره بنحو الشرط المتأخر.
(٣) هذا إشارة إلى الوجه الأوّل المتقدم بقولنا: «أحدهما: أن هذا التوجيه .. إلخ».
(٤) هذا إشارة الوجه إلى الثاني الذي تعرّضنا له بقولنا: «ثانيهما عدم صدق اللحوق .. إلخ».
(٥) معطوف على «لانه» و وجه عدم نفع لحوق الرضا في حل تصرف الغير هو ظاهر قوله (عليه السلام): «لا يحل مال امرء لغيره الا بطيب نفسه» لظهوره في إناطة حدوث الطيب بالرضا، و هو دال على توقف حلية تصرف الغير على الطيب، فلا بد من اعتبار الطيب على نحو الشرط المتقدم. و لذا لم يجز التصرف إلّا بعد إجازة المالك. و لو كان الشرط هو اللحوق لجاز التصرف قبل الإجازة، هذا.
و لكن حكى في المتن عن بعض جواز ترتيب آثار الصحة على العقد قبل تحقق الإجازة مع العلم بحصولها فيما بعد كما سيصرح به المصنف (قدّس سرّه).
(٦) أي: و من عدم إمكان كون الوصف المنتزع- و هو التعقب- شرطا يظهر ضعف ما احتمله بعض الأعلام من: أنّ معنى شرطية الإجازة مع بنائهم على كاشفيتها شرطية وصف التعقب.