هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٢٨ - السابع الأخبار المستفيضة الحاكية لنهي النبي
فالأقوى (١) العمل بالروايات، و الفتوى بالمنع عن البيع المذكور (٢).
و ممّا يؤيّد المنع (٣)- مضافا إلى ما سيأتي عن التذكرة و المختلف من دعوى الاتّفاق- رواية الحسن بن زياد الطّائي الواردة في نكاح العبد بغير إذن مولاه، قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّي كنت رجلا مملوكا، فتزوّجت بغير إذن مولاي، ثمّ أعتقني اللّه بعد، فأجدّد النكاح؟ قال: فقال: علموا أنّك تزوّجت؟ قلت: نعم قد علموا، فسكتوا و لم يقولوا لي شيئا. قال: ذلك إقرار منهم، أنت على نكاحك» [١] الخبر (٤)، فإنّها (٥) ظاهرة- بل صريحة- في أنّ علّة البقاء (٦)
(١) هذه نتيجة النقض و الإبرام، فوافق المصنف صاحب المقابس (قدّس سرّهما) في الحكم بفساد بيع من باع مال الغير لنفسه قبل أن يملكه، و أجازه بعد تملكه له.
(٢) و هو بيع المتاع الشخصي قبل التملك و الإجازة له بعد التملك، دون بيع المتاع الكليّ، لأنّه كما تقدم آنفا جائز عندنا.
(٣) أي: منع جواز بيع مال الغير فضولا، و إجازته له بعد تملكه للمبيع.
(٤) أي: إلى آخر الخبر، لكن هذا آخر الخبر، و ليس له بقية، فلم يظهر وجه هذا التعبير. و قريب منها روايتا معاوية بن وهب [٢].
(٥) أي: فإنّ رواية الحسن بن زياد. تقريب دلالته على عدم كفاية مالكية العاقد الفضولي- و هو العبد في مورد الرواية- لنفسه في البقاء على ما فعله بغير إذن سيّده هو:
جعل علّة البقاء إقرار المولى المستفاد من سكوته، إذ لو كانت العلّة مالكيته لنفسه الحاصلة بالعتق- مع إجازته أو بدونها- لم يحتج إلى استفصال الامام عليه الصلاة و السلام عن سكوت المولى و عدمه، لكون العقد لازما على تقدير كفاية صيرورته مالكا لنفسه على كلا تقديري الحاجة إلى الإجازة و عدمها، إذ المفروض حصول الإمضاء و الرضا بما فعله بغير إذن سيّده على فرض الحاجة إلى الإجازة.
(٦) أي: بقاء العبد على نكاحه الأوّل الذي أنشأه بدون إذن سيّده.
[١] وسائل الشيعة ج ١٤، ص ٥٢٦، الباب ٢٦، من أبواب نكاح العبيد و الإماء، الحديث ٣
[٢] المصدر، ص ٥٢٥، الحديث ١- ٢