هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٧٨ - الثاني هل يشترط في الإجازة التلفظ بها؟
و كفاية (١) مطلق الرضا أو الفعل الدالّ عليه، فينبغي (٢) أن يقال بكفاية وقوع مثل ذلك (٣) مقارنا للعقد أو سابقا. فإذا (٤) فرضنا أنّه علم رضا المالك بقول أو فعل (٥) يدلّ على رضاه ببيع ماله، كفى (٦) في اللزوم، فأنّ ما يؤثّر بلحوقه يؤثّر بمقارنته بطريق أولى (٧).
مع أنّه لا سبيل للالتزام بكفاية مطلق الرضا في صحة العقد، لمخالفته لمذهب الأصحاب من اعتبار الإذن السابق في الخروج عن الفضولية، سواء أ كان المالك راضيا حال العقد أم لا. و أنّ مورد إحراز رضا المالك- بلا إذن منه- مشمول لعنوان الفضولي، و يتوقف نفوذه على الإجازة اللاحقة. فلزوم العقد إمّا بالإذن المقارن له، و إمّا بالإجازة المتأخرة عنه.
و عليه فلا وجه للاقتصار على مطلق الرضا في الصحة. هذا تقرير الدليل. و أمّا المؤيّد للمطلب فسيأتي.
(١) معطوف على «عدم اعتبار» يعني: إذا قلنا بكفاية مطلق الرضا .. إلخ.
(٢) جواب «إذا» و حاصله: أنّ كفاية مطلق الرضا تقتضي خروج عقد الفضولي- المقارن لرضا المالك- عن حكم الفضولي. لكن الظاهر عدم التزام الأصحاب بذلك، لحكمهم بعدم خروجه عن حكم الفضولي.
(٣) أي: مثل مطلق الرضا أو الفعل الدالّ عليه مقارنا للعقد أو سابقا على العقد.
(٤) هذه نتيجة كفاية مطلق الرضا أو الفعل الدالّ عليه، و حاصله: أنّ لازم ذلك كفاية العلم برضا المالك بقول دالّ عليه كأن يقول: «أرجو أن يباع متاعي عاجلا» أو فعل يدلّ على ذلك، كأن يجعل داره بيد الدلّال للبيع.
كذا قيل، لكن فيه: أنّه من المأذون من قبل المالك، و ليس من الفضولي أصلا.
(٥) قد عرفت آنفا كلّا من القول و الفعل الدالين على الرضا بالبيع.
(٦) جواب «فإذا فرضنا» وجه الكفاية: تماميّة العقد بتحقق شرطه و هو الرضا.
(٧) وجه الأولوية: أنه لو كان اللحوق مؤثّرا- مع احتمال اعتبار المقارنة في مؤثّريته- فلا بدّ أن تكون مؤثريته في حال الاقتران بالعقد أولى، لوجود المقارنة التي تحتمل شرطيتها و فقدانها في فرض اللحوق.