هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٠١ - الأولى المشتري الجاهل بالفضولية يرجع بالثمن إلى الفضولي
لعدم قبول العوض [١] للملك كالخمر و الخنزير و الحرّ، قوي (١) اطّراد ما ذكرنا فيه من (٢) عدم ضمان عوضها (٣) المملوك (٤) مع علم المالك (٥) بالحال، كما صرّح (٦) به شيخ مشايخنا في شرحه على القواعد، هذا.
ليست مالا شرعا حتى تقبل الملكية، فضمانه ليس ضمانا شرعيا.
فإذا باع شاة بخمر مثلا، و تلفت الشاة عند المشتري، لا يرجع البائع إليه بقيمة الشاة، لأنّ تضمين بائع الشاة المشتري بالخمر غير صحيح، لأنّه تضمين بما لا يقبل الملك.
و كذا الحال إذا كان الثمن غير مال شرعا.
(١) جواب «لو» يعني: يقوى اطّراد ما ذكرنا في صورة علم المشتري بغاصبيّة البائع من عدم الضمان.
(٢) بيان للموصول، و ضمير «فيه» راجع إلى «ما نحن فيه» من فرض علم المشتري بالغصب.
(٣) أي: عوض الخمر و الخنزير و الحرّ.
(٤) صفة للعوض، كما إذا كان عوضها مالا مملوكا كالفلوس.
(٥) أي: علم مالك العوض المملوك بالحال، أو علمه بكون المعوّض غير مملوك كالخمر.
(٦) أي: صرّح شيخ مشايخنا- و هو كاشف الغطاء (قدّس سرّه)- بعدم الضمان في صورة فساد البيع لأجل عدم مملوكية العوض، كعدم الضمان في صورة علم المشتري بغصبية المبيع. قال: «و يقوى تسوية الحكم في المقامين إلى كلّ ما دفع من غير مقابل، أو بمقابل غير قابل» [١].
[١] ينبغي تقييده بما إذا لم يكن العوض قابلا شرعا و عرفا للملكية كالحشرات، فإنّ التسليط حينئذ يكون مجانيا، إذ عدم مالية العوض قرينة على مجانية التسليط. و أمّا إذا كان قابلا عرفا للملكية فمجانية التسليط غير معلومة.
[١] شرح القواعد، مخطوط، الورقة: ٦٨، و حكاه صاحب الجواهر عنه في ج ٢٢، ص ٣٠٧