هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٥٠ - الصورة الاولى أن يبيع عن المالك فانكشف كونه وليّا على البيع
و لا يجوز (١) شيء ممّا فعله. فإن علم بعد ذلك (٢) و اشترى و باع جاز ما فعله بعد العلم بالإذن، و لم يجز ما فعله قبل ذلك (٣)، فإن (٤) أمر السيّد قوما أن يبايعوا العبد- و العبد لا يعلم بإذنه له- كان (٥) بيعه و شراؤه منهم جائزا، و جرى ذلك (٦) مجرى الإذن الظاهر. فإن اشترى العبد بعد ذلك (٧) من غيرهم و باع (٨)
(١) الأولى اقترانه بالفاء، لأنّه بمنزلة نتيجة عدم الإذن.
(٢) أي: بعد إذن السيد له. غرضه أنّ تصرفات العبد من البيع و الشراء لا تصح إلّا بعلمه بإذن السيد له فيها، و لا يكفي الإذن الواقعي بدون علم العبد به، فإذا علم بالإذن صحّت تصرفاته المعاملية، و إلّا فلا تصح.
(٣) أي: قبل علم العبد بإذن سيده.
(٤) هذا متفرع على قوله: «و لا علم به أحد» توضيحه: أنّ القاضي (رحمه اللّه) جعل عدم الإذن مساوقا لعدم إبرازه، فإذا ابرز للعبد أو لغيره- و إن لم يعلم به العبد- جاز بيعه و شراؤه.
و قوله: «فإن أمر السيد قوما أن يبايعوا العبد .. إلخ» بيان للفرض الثاني الذي أشار إليه بقوله: «و لا علم به أحد» و حاصله: كفاية بروز الإذن لغير العبد في نفوذ تصرفاته، و عدم لزوم بروزه لنفس العبد.
(٥) جواب «فإن أمر» و «الواو» في «و العبد لا يعلم» حاليّة.
(٦) أي: أمر السيد قوما أن يبايعوا عبده، فإنّه بمنزلة الإذن الظاهر لنفس العبد.
(٧) أي: بعد أمر السيد قوما أن يبايعوا عبده.
(٨) عبارة القاضي المنقولة في المقابس عن المختلف هكذا «كان ذلك جائزا».
اعتبار علم البائع بإذن المالك. و يشهد له حكم القاضي بصحة بيع العبد مع جهله بإذن المولى فيما إذا أذن المولى لقوم في أن يبايعوه، فإنّ الحكم بصحة العقد إذا جهل العبد بإذن المولى مع أمره لقوم في أن يبايعوه شاهد على اعتبار إنشاء الإذن، لا على اعتبار علم العبد بإذن السيّد، فتأمّل. و لازم ذلك صحة عقد العبد إذا أذن له المولى، ثم نسيه حال العقد.