هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٥١ - الصورة الاولى أن يبيع عن المالك فانكشف كونه وليّا على البيع
جاز (١)» انتهى [١].
و عن المختلف الإيراد عليه (٢) بأنّه لو أذن الوليّ و لا يعلم العبد ثمّ باع العبد صحّ (٣)، لأنّه صادف الإذن، و لا يؤثّر فيه (٤) إعلام المولى بعض المتعاملين [٢]، انتهى. و هو (٥) حسن.
(١) إن استفيد عموم الإذن لغير ذلك القوم، و إلّا اختصّ الجواز بهم، و لا يجوز التعدّي عنهم.
(٢) أي: على ما أفاده القاضي (قدّس سرّه) من عدم كفاية إذن السيد لعبده في التجارة إذا لم يعلم العبد بالإذن. و محصل الإيراد هو: أنّ القاضي اعترف بصحة عقد العبد مع جهله بإذن المولى في صورة إعلام المولى بعض المتعاملين. و هذا شاهد على كفاية الإذن واقعا في صحة عقد العبد، و كفاية مصادفة الإذن في صحته، و عدم اعتبار علم العبد بإذن السيد في صحته.
(٣) جواب «لو أذن» و الضمير الفاعل، و كذا ضمير «لأنّه» راجعان إلى البيع.
(٤) يعني: لا يؤثّر في نفوذ العقد و صحته إعلام المولى بعض المتعاملين، بل المؤثر في صحته هو مصادفة عقد العبد للإذن واقعا، و ليس الإعلام إلّا طريقا للرضا الباطني، من دون أن يكون له جهة موضوعية أصلا.
لكن قد عرفت احتمال تقوم الإذن بالإعلام، فالإعلام دخيل في صدق الإذن و لو بإعلام غير العبد.
(٥) يعني: و إيراد العلّامة حسن، و حسنه مبني على كفاية الإذن الواقعي. و اعتراف القاضي (قدّس سرّه) بصحة عقد البيع مع جهله بالإذن- في صورة أمر السيّد قوما بأن يبايعوا العبد- يدلّ على كفاية الإذن واقعا، و إن لم يعمل العبد به [١].
[١] أقول: بل يدلّ على اعتبار إبراز الإذن، و عدم كفاية وجوده الواقعي.
نعم يدلّ على عدم اعتبار علم الولي بالإذن، و كفاية علم غيره به في نفوذ تصرفات
[١] الحاكي لكلام القاضي المنقول في المتن هو صاحب المقابس، ص ٣٨ (كتاب البيع). و حكاه العلامة عنه في المختلف ج ٥، ص ٤٣٥
[٢] مختلف الشيعة، ج ٥، ص ٤٣٧، و الحاكي لكلام العلّامة هو صاحب المقابس، في كتاب البيع، ص ٣٨