هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٤٦ - المسألة الثالثة لو باع بزعم عدم جواز التصرف، فبان جوازه
وقوع البيع له (١) بدون الإجازة، و لا معها. نعم يقع للوارث مع إجازته.
[المسألة الثالثة: لو باع بزعم عدم جواز التصرف، فبان جوازه]
المسألة الثالثة (٢):
ما لو باع معتقدا لكونه غير جائز التصرّف، فبان كونه جائز التصرّف.
المحشين [١]- و لذا احتمل بعض كونه من أغلاط النسخة، لكنه في غاية البعد، لوروده في جميع النسخ.
و كيف كان فهذا الفرع يكون من الفضولي المتعارف، لا من فروع «من باع ثم ملك» و تقريبه: أن يبيع الوكيل مال الموكّل بزعم حياته و بقاء الوكالة، فبان بعد البيع موت الموكّل قبله، و انعزال الوكيل به عن الوكالة، فيكون هذا البيع فضوليا، لانتقال المال إلى الورثة. فإن أجازوا وقع البيع لهم، و إن ردّوا بطل بيع الوكيل رأسا.
و لا وجه لتوهم وقوع البيع للوكيل أو للموكّل، بل يقع للوارث المجيز، لأنّ مقتضى المعاوضة دخول الثمن في ملك من خرج المعوّض عن ملكه، و المفروض عدم تملك الوكيل للمبيع حتى يتملّك الثمن بإزائه. و كذا الموكّل، لانتقال المال عنه إلى ورثته، فلا يقع البيع له لو أجاز الورثة.
(١) أي: للبائع الفضولي، لما مرّ آنفا. نعم يقع البيع للمالك الفعلي و هو الوارث مع إجازته. هذا تمام الكلام في المسألة الثانية.
المسألة الثالثة: لو باع بزعم عدم جواز التصرف، فبان جوازه
(٢) من المسائل التي أفادها في الأمر الثالث من الأمور المتعلقة بمباحث المجيز، حيث قال في (ص ٢٣٨): «فالكلام يقع في مسائل: الاولى: أن يكون المالك حال العقد هو المالك حال الإجازة، لكن المجيز لم يكن حال العقد جائز التصرف لحجر .. إلخ. الثانية: أن يتجدّد الملك بعد العقد، فيجيز المالك الجديد، سواء أ كان هو البائع أم غيره. لكن عنوان المسألة في كلمات القوم هو الأوّل، و هو ما لو باع شيئا ثم ملكه .. إلخ».
[١] كالسيد الطباطبائي و المحقق الإيرواني، فراجع حاشية السيد، ج ١، ص ١٦٨ و حاشية المحقق الإيرواني ج ١، ص ١٣٨