هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٢٣ - السابع الأخبار المستفيضة الحاكية لنهي النبي
التملّك للبائع (١)، و عدم ترتّب أثر الإنشاء المقصود منه عليه (٢) مطلقا (٣) حتّى مع الإجازة. و أمّا صحّته (٤) بالنسبة إلى المالك إذا أجاز، فلأنّ النهي راجع إلى وقوع
و بالجملة: فما ذكره في «الإنصاف» موافق لما في المقابس من بطلان بيع الفضولي لنفسه.
(١) أي: البائع الذي هو المخاطب بالنهي عن بيع ما ليس عنده المذكور صريحا و تلويحا في الروايات.
(٢) متعلق ب «ترتب أثر»، و ضميره و ضمير «منه» راجعان إلى الإنشاء.
(٣) يعني: أنّ العقد باطل في حق المخاطب و لو أجازه بعد أن ملكه، فهذا العقد فاقد لكل من الصحة التأهلية و الفعلية. و هذا مطابق لما أفاده المحقق صاحب المقابس (قدّس سرّه) من دلالة الأخبار المتقدمة على بطلان بيع الفضولي لنفسه.
(٤) بعد أن نفى المصنف (قدّس سرّه) صحة العقد بالنسبة إلى الفضولي الذي باع مال الغير
العقد منوطة بإسقاط الحق، كالملكيّة، فإنّها من الشرائط التي تقتضيها سلطنة المالكين على أموالهم، و لذا عبّر عن مخالفتها في نصوص نكاح العبد بدون إذن سيده «بأنّه لم يعص اللّه، و إنّما عصى سيده» و معصية السيد ليست إلّا من جهة مخالفته لقاعدة سلطنة المالك على ماله.
فمتى كان الشرط من قبيل الملكية كان العقد صحيحا تأهّلا، و توقفت صحته الفعلية على إمضاء المالك. فالنهي عن بيع مال الغير يوجب وقوف العقد عن التأثير الفعلي، لا عن التأثير الإعدادي، فإذا لحقه رضا المالك و إمضاؤه لترتّب عليه الآثار الفعلية من لزوم التسليم و القبض و غيرهما.
و من هنا يظهر وجه حمل المصنف (قدّس سرّه) الفساد على عدم ترتب الآثار الفعلية على البيع المنهي عنه في قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «لا تبع ما ليس عندك».
و قد لا تكون من قبيل الحق الآدمي كالعربية و الماضوية بناء على اعتبارهما، و مقتضى إطلاق شرطيتهما هو بطلان العقد بقول مطلق بحيث لا يترتب عليه أيّ أثر وجوديّ، فيقع العقد باطلا، و لا يمكن تصحيحه بشيء من الوجوه.
و إذا شك في كون الشرط من أيّ قسم من أقسام الشروط، و لم يكن إطلاق لفظي يؤخذ به، و وصلت النوبة إلى الأصل العملي، فالمرجع أصالة الفساد.