هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٦٥ - التصرّفات غير المنافية لملك المشتري من حين العقد
و الحاصل (١): أنّ المتيقّن من الرّدّ هو الفسخ القوليّ. و في حكمه (٢) تفويت محلّ الإجازة، بحيث لا يصحّ وقوعها (٣) على وجه يؤثّر من حين العقد.
و أمّا الردّ الفعليّ (٤)- و هو الفعل المنشأ به مفهوم الردّ- فقد (٥) عرفت نفي
(١) يعني: و ما حاصل الكلام في مسألة الردّ هو: أنّ المتيقن من الردّ هو الفسخ القولي.
(٢) أي: و في حكم الفسخ القولي تفويت محل الإجازة، بحيث لا يصحّ أن تؤثّر الإجازة من حين وقوع العقد، و هي التصرفات المخرجة عن الملك بالنقل أو الإتلاف كالبيع أو العتق و نحوهما، فإنّ صحة هذه التصرفات من المالك تنافي الإجازة المؤثرة من حين صدور العقد الفضولي كما تقدم تفصيله في (ص ٤٤٦). فإنّ هذه التصرفات و إن لم تكن ردّا حقيقة، لعدم إنشاء الرّد بها. لكنّها مانعة عن صحة العقد الفضولي من زمان وقوعه، فهي بحكم الردّ من جهة فوات محل الإجازة، حيث لا يمكن صحة العقد الفضولي مع هذه التصرفات من المالك.
(٣) أي: وقوع الإجازة. هذا ما يتعلّق بالفسخ القولي و هو المتيقن من الردّ.
(٤) و هو الفعل الذي ينشأ به مفهوم الردّ، كتعريض المبيع فضولا للبيع مع التفات المالك إلى وقوع العقد الفضولي على ماله.
(٥) جواب «و أمّا الردّ» و قد عرفت في (ص ٤٥٣) عند قوله: «أمّا الأوّل فهو ردّ فعليّ للعقد، و الدليل على إلحاقه بالردّ القولي .. إلخ» و قد استدل على حصول الفسخ به بوجوه ثلاثة، فراجع.
بمجرده و إن لم يبلغه الخبر، أم لا .. إلخ» [١].
و على هذا فلعلّ مقصود المصنف من المشار إليه في قوله: «و لذا» هو كون المسألة محلّ إشكال، لا قضية الإجماع على دخل اللفظ في تحقق الرد. و حينئذ تسلم عبارة المتن من الإشكال.
[١] مفتاح الكرامة، ج ٧، ص ٦٢٢