هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٦٤ - التصرّفات غير المنافية لملك المشتري من حين العقد
بفساده، و قرّره في الإيضاح و جامع المقاصد على الإشكال (١) [١].
(١) يعني: و قرّر كلّ واحد من صاحبي الإيضاح و جامع المقاصد العلّامة على الإشكال الذي ذكره في بطلان الوكالة بإيقاع عقد فاسد على متعلّقها جاهلا بفساده.
[١] ظاهر العبارة كون منشأ استشكال العلّامة (قدّس سرّه) في فرض جهل الموكّل بفساد بيعه عدم تحقق العزل بالقول، بحيث لو فسخ الوكالة باللفظ لا نعزل الوكيل.
لكن الظاهر أنّ منشأ الإشكال أمر آخر، بشهادة التزام العلّامة بانعزال الوكيل في صورة كون بيع الموكّل صحيحا، و بقاء الوكالة في صورة فساده مع علمه بالفساد حتى إذا لم يكن لفظ دال على العزل مثل «عزلتك أو أزلت وكالتك» و نحوهما، و إنّما قال بالعزل في الصورة الأولى من جهة التصرف المنافي لمورد الوكالة، و عدمه في الصورة الثانية.
كما أنّ ما نسبه إلى الفخر و المحقق الثاني من تقرير الإشكال غير ظاهر.
أمّا فخر الدين فقد قال بعد بيان وجهي الاشكال: «و التحقيق أنّ قصد السبب هل يستلزم قصد المسبب؟ الحقّ ذلك مع العلم بالسببية، فجهله إن كان بالفساد مع علمه بسببه الصحيح للعزل انعزل. و إن كان بالسببية لم ينعزل، لأنّه لم يقصد بذلك العزل، و إلّا أوجد سببه. هكذا قال المصنف، و نعم ما قال» [١].
و قوله: «لأنّه لم يقصد» كالصريح في إناطة العزل بالقصد مع التفاته إلى سببية البيع له.
و لا إيماء في كلامه إلى كون منشأ الاشكال فقد الفسخ القولي.
و أما المحقق الكركي (قدّس سرّه) فقد قال بعد بيان وجهي الاشكال: «و فيه نظر، لأنّ العقد الصحيح سبب في العزل من حيث ترتب الخروج عن الملك عليه، و ذلك مفقود مع ظهور فساده. نعم إن قصد بالمأتي به العزل فليس ببعيد الانعزال به، و إلّا فلا» [٢].
و بنى السيد العاملي (قدّس سرّه) العزل و عدمه على أنّ قصده للبيع هل يكون كفسخ الوكالة بالقول أم لا، فقال: «و التحقيق: أنّ عزمه على البيع- صحيحا كان أو فاسدا- و إيقاعه له بمنزلة عزله بالقول، فكان كأنّه قال: عزلت فلانا، فيجيء فيه حال العزل بالقول في أنه هل ينعزل
[١] إيضاح الفوائد، ج ٢، ص ٢٥٤
[٢] جامع المقاصد، ج ٨، ص ٢٨٢