هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢١٧ - السابع هل تعتبر مطابقة الإجازة للمجاز؟
لأنّ الشرط إن كان قيدا للبيع دون المبيع أوجب ذلك تعدد الالتزام، كما إذا قال: «بعتك كتاب المكاسب بشرط أن تقرأ منه كل يوم ورقه» فإنّ هنا التزامين أحدهما الالتزام ببيع الكتاب، و الآخر بالقراءة منه. فلا مانع حينئذ من إجازة المالك التزام بيعه دون شرطه.
نعم إن كان الشرط قيدا للمبيع كأن يقول: «بعتك حقة حنطة كرديّة» حيث إنّ المبيع حصة خاصة من طبيعة الحنطة الكردية، و التبديل أو التمليك تعلّق بخصوص تلك الحصة، كان الالتزام واحدا، و ليس للمالك إجازة حصة من طبيعة الحنطة سواء أ كانت كردية أم غيرها.
فتلخص ممّا ذكرنا: أنّ صحة إجازة بعض العقد منوطة بتعدد الالتزام، من دون تفاوت بين الجزء و الشرط.
الثالثة: أنّه لا فرق في اعتبار مطابقة الإجازة للعقد بين الكشف و النقل، لأنّ مقتضى مفهومها- و هو إنفاذ العقد- عدم الفرق بين إنفاذه من حين وقوع العقد و بين إنفاذه من حين الإجازة، فإنّ متعلق الإجازة هو نفس العقد سواء أثّرت فيه من زمان وقوعه أم من حين الإجازة، غاية الأمر أنّها على الكشف شرط متأخر، و على النقل شرط متقدّم.