هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٨٤ - الثمرة بين الكشف الحقيقي و الحكمي
..........
و ينبغي التنبيه على أمر قبل توضيح الثمرة، و هو: أنّ الموجود في كثير من نسخ الكتاب- حتى النسخة المصححة التي نعتمد عليها- هو: «و لو نقل المالك الولد من ملكه» و كذا بتذكير الضمير فيما سيأتي من قوله: «و على المجيز قيمته» لكن كتب فوق كلمة «الولد» كلمة «أمّ» مع علامة «ظاهرا». و لم يتّضح أنّ الصادر من قلم شيخنا الأعظم (قدّس سرّه) هو «نقل الولد» أو «نقل أمّ الولد».
و اختلفت أنظار أعلام الشراح و المحشين في ما هو الأرجح في ضبط العبارة. فمنهم من اعتمد على نسخة «و لو نقل المالك أمّ الولد» فشرح العبارة أو اعترض عليها [١]. و منهم من جعل الأنسب بما ذكره المصنف (قدّس سرّه) في ضابط الكشف الحكمي هو نسخة «و لو نقل المالك الولد» [٢].
و كيف كان فينبغي توضيح المتن بناء على كلتا النسختين، ثم التعرض في التعليقة لما يظهر بالتأمل في كلمات المصنف، فنقول و به نستعين:
أمّا بناء على نسخة «أمّ الولد» فتظهر الثمرة بين الكشف الحقيقي و الحكمي، لو نقل السّيد أمّ الولد عن ملكه ببيع أو هبة قبل أن يجيز عقد الفضولي، ثم أجازه. فبناء على الكشف الحقيقي يحتمل كل من صحة هذا النقل و بطلانه، و بناء على الكشف الحكمي يصح نقلها كما يصح بيعها فضوليا بالإجازة.
و ليعلم- قبل تقريب الصحة و البطلان- أنّ محلّ الوجوه المزبورة هو جهل سيّد الأمة- حين نقل أمته- بأنّها بيعت فضولا، إذ لو كان عالما ببيعها فضولا كان نقلها إلى الغير بهبة أو ببيع ردّا لذلك البيع الفضولي.
و بعد وضوح محل النزاع نقول: بناء على الكشف الحقيقي يحتمل أمران بطلان النقل و صحته.
[١] لاحظ: غاية الآمال، ص ٣٨٠، حاشية السيد، ج ١، ص ١٥٤، منية الطالب، ج ٢، ص ٢٤٣، و احتمل الميرزا النسخة الأخرى، لكن المستفاد منه ترجيح كون المنقول هو الأم، حاشية المكاسب للمحقق الايرواني، ج ١، ص ١٢٩.
[٢] حاشية السيد الاشكوري، ج ١، ص ٨٦، حاشية المكاسب للمحقق الأصفهاني، ج ١، ص ١٥١