هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٢ - المناقشة في ما استدل به على القول بالكشف
بما يتفرّع على هذا (١) [١] من (٢) «أنّه إذا علم المشتري أنّه المالك للمبيع سيجيز العقد، حلّ له التصرّف فيه بمجرّد العقد».
و فيه (٣) ما لا يخفى من المخالفة للأدلّة.
الحصول فعلا و لو في المستقبل. و لا ريب في تحقق الحصول في المستقبل بالإخبار» [١].
و قال بعد أسطر في بيان مختاره من محتملات الكشف: «الثالث و هو التحقيق: أن يكون الشرط حصول الرضاء و لو في المستقبل، الذي يعلم بوقوعه من المالك مثلا، أو بإخبار المعصوم، أو نحو ذلك. و المراد شرطية الرضاء على هذا الوجه، و كان هذا هو المتعيّن ..» [٢].
(١) أي: على كون الشرط هو الوصف الانتزاعي أعني به لحوق الإجازة بالعقد.
(٢) بيان ل «ما» الموصولة في قوله: «بما يتفرّع» و حاصل هذا الفرع المتفرع على شرطية الوصف الانتزاعي هو: جواز تصرف المشتري بمجرد العقد في المبيع الذي باعه العاقد الفضولي، إذا كان المشتري عالما بأنّ عالما بأنّ مالك المبيع يجيز العقد في المستقبل، فإنّ لازم شرطية الأمر الانتزاعي- الذي هو مقارن للعقد- حليّة التصرف قبل تحقّق الإجازة.
(٣) أي: و في التزام بعضهم بحلّية التصرف بمجرّد العقد فيما لو علم المشتري بأنّ المالك سيجيز العقد- مع البناء على شرطية وصف التعقب- ما لا يخفى من الاشكال.
و محصّل النظر و الاشكال في هذا الالتزام هو مخالفة حلية التصرفات- بمجرّد العقد- للأدلة الدالة على إناطة جواز التصرف في مال الغير بطيب نفسه الذي لا يحصل إلّا
[١] ظاهر كلامه (قدّس سرّه) ترتب هذا الفرع على خصوص الكشف التعقبي، بأن يكون الشرط خصوص التعقب فقط. مع أنّه ليس كذلك، لتفرعه على الشرط المتأخر أيضا، ضرورة أنّه بناء عليه تكون الملكية حاصلة قبل تحقق الإجازة التي تجيء في المستقبل. و لعلّه (قدّس سرّه) لاستحالة الشرط المتأخر فرّع هذا الفرع على خصوص شرطية التعقب.
[١] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٢٨٨
[٢] المصدر، ص ٢٨٩