هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٨٠ - الثمرة بين الكشف الحقيقي و الحكمي
لأنّ (١) مقتضى جعل الواقع ماضيا ترتّب (٢) حكم وقوع الوطء في الملك.
و يحتمل (٣) عدم تحقّق الاستيلاد على الحكمي، لعدم (٤) تحقّق حدوث الولد
و المستفاد منه أنّ ترتب أحكام أمّ الولد على الأمة منوط بكون ولدها حرّا، و حرّيّته تتوقف على الملك، سواء أ كان الوطء مباحا أم حراما لعارض، فلو لم تكن مملوكة للواطي كان ولدها مملوكا تابعا لامّه، و لا تصير محكومة بأحكام أمّ الولد.
و يقع الكلام في أنّ الملكية المستكشفة بإجازة المالك كافية في صدق «أمّ الولد» عليها، أم لا بدّ من الملكية الثابتة قبل المباشرة، فنقول: إنّ حاصل ما أفاده (قدّس سرّه): انّه لا إشكال في تحقق الاستيلاد بناء على الكشف الحقيقي، لكشف الإجازة عن وقوع الوطء في ملك الواطئ، فتصير الأمة أمّ ولد له. كما لا ينبغي الإشكال في عدم صيرورتها أمّ ولد للمشتري بناء على ناقلية الإجازة، لوقوع الوطي في ملك الغير.
و أمّا على القول بالكشف الحكمي ففيه وجهان:
أحدهما: الاستيلاد، نظرا إلى لزوم ترتيب أحكام الملكية السابقة التي منها صيرورة الأمة أمّ ولد للمشتري.
ثانيهما: عدم الاستيلاد، لوقوع الوطي في ملك الغير الذي هو محكوم بالبقاء إلى أن تصدر الإجازة من مالك الأمة، فلا تصير حينئذ أمّ ولد للمشتري.
(١) تعليل لصيرورتها أمّ ولد بناء على الكشف الحكمي، لأنّ قوله (قدّس سرّه): «ترتب حكم وقوع الوطي في الملك» كالصريح في عدم وقوع الوطي في الملك حقيقة، بل نزّل منزلة وقوعه في الملك، فحكمه حكم الوطي الواقع في الملك حقيقة في كونه موجبا لصيرورة الأمة أمّ ولد.
(٢) خبر قوله: «لأنّ» أي: مقتضى جعل العقد الفضولي نافذا هو ترتب .. إلخ.
(٣) هذا إشارة إلى الوجه الثاني الذي تعرضنا له بقولنا: «ثانيهما: عدم الاستيلاد ..
إلخ».
(٤) تعليل لعدم تحقق الاستيلاد بناء على الكشف الحكمي، لظهور بعض النصوص في أنّ صيرورة الأمة أمّ ولد منوطة بحدوث الولد في الملك، أي كونها مملوكة للسيد حين تكوّن الولد، فلو لم تكن مملوكة لسيدها في تلك الحالة لم تصر أمّ ولد، و إن حكم الشارع