هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٠٨
ثم إنّ البيع المذكور (١) صحيح بالنسبة إلى المملوك (٢) بحصّته من الثمن، و موقوف في غيره بحصّته.
و طريق (٣) معرفة حصّة كلّ منهما من الثمن في غير المثلي أن يقوّم (٤) كلّ منهما منفردا، فيؤخذ لكلّ واحد (٥) جزء من الثمن نسبته (٦) إليه كنسبة قيمته إلى مجموع
هذا تمام الكلام في المقام الأوّل، و هو صحة بيع المملوك، و سيأتي الكلام في المقام الثاني، و هو طريق تقسيط الثمن على المالين.
(١) و هو بيع مال نفسه مع مال غيره، فإنّه صحيح بالنسبة إلى مال البائع بما يقابله من الثمن، و موقوف في غير مال البائع على إجازة مالكه، فإن أجاز صحّ البيع في كلا المالين، و إن ردّ بطل البيع في ماله، و صحّ البيع في مال البائع فقط.
و على كلا تقديري الإمضاء و الردّ لا بدّ من تقسيط الثمن، ففي صورة الإجازة يوزّع الثمن على البائع و المجيز، و في صورة الردّ يوزّع على البائع و المشتري.
(٢) أي: مال البائع، فإنّ البيع بالنسبة إليه صحيح، لصدوره من أهله، و موقوف بالنسبة إلى مال غير البائع، فإن أجاز صحّ بالنسبة إليه أيضا.
(٣) قد ذكر المصنف (قدّس سرّه) طريقين لمعرفة حصة كلّ من البائع و غيره في كلتا صورتي إجازة من بيع ماله فضولا و عدمها فيما إذا كان المبيع قيميّا. و إن كان مثليا فسيأتي الكلام فيه في آخر المسألة.
(٤) خبر قوله: «و طريق» و هذه هي الطريقة الاولى، و محصّلها: أنّ كلا من المالين يقوّم منفردا بالقيمة السوقية- لا تقويمهما مجتمعين- فيؤخذ لكل واحد منهما جزء من الثمن يكون نسبة ذلك الجزء إلى تمام الثمن كنسبة قيمة كلّ منهما إلى مجموع القيمتين. فإذا كان الثمن ثلاثة دنانير، و كانت قيمة مال البائع قيراطا، و قيمة مال غيره قيراطين، فتكون نسبة قيمة مال غير البائع- و هي قيراطان- إلى الثمن- و هو ثلاثة دنانير- كنسبة قيمته السوقية و هي قيراطان إلى مجموع القيمتين و هو ثلاثة قراريط. و تلك النسبة هي الثلثان، فيؤخذ للمشتري من الثمن المسمّى- و هو ثلاثة دنانير- ثلثاه، و هما ديناران.
(٥) يعني: لكلّ واحد من مالي البائع و غيره ممّن بيع ماله فضولا.
(٦) مبتدء، و خبره «كنسبة» و الجملة صفة ل- «جزء» يعني: نسبة ذلك الجزء إلى