هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦١٩
و كأنّ من (١) أورد عليهم ذلك (٢) غفل عن هذا (٣)، أو كان (٤) عنده غير ممكن.
فالتحقيق (٥) في جميع الموارد: ما ذكرنا، من ملاحظة قيمة كلّ منهما منفردا، و نسبة (٦) قيمة أحدهما إلى مجموع القيمتين.
فإن قلت (٧): إنّ المشتري إنّما [إذا] بذل الثمن في مقابل كلّ منهما مقيّدا
(١) المورد صاحب جامع المقاصد و من تبعه، فإنّهم أوردوا على المحقق و العلّامة و الشهيد (قدّس سرّهم).
(٢) أي: النقض- بصورة مدخلية الاجتماع في زيادة القيمة- بقولهم: «إذ لا يستقيم ذلك فيما إذا كان لاجتماع الملكين دخل في زيادة القيمة كما في مصراعي الباب». فراجع (ص ٦١٤)
(٣) أي: النقض بصورة مدخلية الاجتماع في نقصان القيمة. و محصل مراده (قدّس سرّه): أنّ عدم إيراد جامع المقاصد و غيره على ضابط المحقق و العلّامة و الشهيد- بالنقض بدخل الاجتماع في نقصان القيمة- لعلّه لأجل الغفلة عن إمكان دخل الهيئة الاجتماعية في نقصان القيمة، أو لأجل اعتقاده بعدم إمكان دخل الاجتماع في نقصان القيمة. و إن كان هذا الاحتمال الثاني ضعيفا بعد التصريح بدخل الاجتماع في نقصان القيمة، كما تقدم عن رهن الدروس و جامع المقاصد.
(٤) معطوف على «غفل» و اسمه ضمير راجع إلى «هذا» المراد به النقض.
(٥) بعد الإشكال على الضابط الذي أفاده المحقق و العلّامة و الشهيد (رحمه اللّه) جعل التحقيق في جميع الموارد ما أفاده من ملاحظة قيمة كلّ منهما منفردا، و نسبة قيمة أحدهما إلى مجموع القيمتين، و أخذ تلك النسبة من الثمن المسمّى.
(٦) معطوف على «ملاحظة»، و قوله: «إلى مجموع» متعلق ب- «نسبة».
(٧) هذا إشكال على قوله: «فالتحقيق في جميع الموارد ..» و غرض المستشكل الإيراد على طريق التقسيط باستلزامها للظلم على المشتري، في ما كان وصف الاجتماع دخيلا في زيادة قيمة كلّ من المالين على القيمة حال الانفراد. و هذا الاعتراض وارد أيضا على التقسيط بالكيفية الأخرى المذكورة في الشرائع و القواعد و اللمعة، كما يظهر