هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١١٢ - الثالثة تصرف الأصيل فيما انتقل عنه
و أمّا على القول بالكشف (١) فلا يجوز التصرّف (٢) فيه، على ما يستفاد من كلمات جماعة، كالعلّامة و السيّد العميدي و المحقّق الثاني، و ظاهر غيرهم [١].
(١) بأقسامه الثلاثة، من قسمين للكشف الحقيقي، و قسم للكشف الحكمي. أمّا قسما الحقيقي فهما: كون الشرط نفس الإجازة بناء على الشرط المتأخر، و كون الشرط الوصف المنتزع، و هو تعقب الإجازة و لحوقها.
و أمّا الكشف الحكمي فهو: انتقال النّماء إلى المشتري مع بقاء أصل المال على ملك مالكه إلى زمان صدور الإجازة من المالك الأصيل.
و محصّل ما أفاده بناء على الكشف هو عدم جاز تصرّف الأصيل فيما انتقل عنه على ما يظهر من جماعة.
(٢) أي: تصرّف الأصيل فيما انتقل عنه. و الظاهر أنّ المسألة معنونة في النكاح لا في البيع، و إن كانا متحدين مناطا. و سيأتي في (ص ١٢٨) نقل كلام العلامة في فروع النكاح الفضولي، و محصّله: أنّه إذا كان الزوج- مثلا- أصيلا، و زوّج المرأة فضوليّ، وجب على الزوج ترتيب أحكام العقد الصحيح، فتحرم عليه أخت المعقودة عليها و بنتها و أمّها في الزمان المتخلل بين العقد و الإجازة أو الفسخ.
و قال المحقق الثاني في شرحه: «و إنّما قلنا إنه يلزم في حق المباشر بناء على أنّ الإجازة كاشفة عن ثبوت العقد و لزومه من حين وقوعه، كما أنّ عدمها كاشف عن عدم ذلك. فلو فسخ المباشر ثم أجاز الآخر تبيّنا أنّ فسخه وقع بعد ثبوت العقد و لزومه فلم يؤثر شيئا ..».
و يظهر من فخر المحققين و الفاضل الأصفهاني (قدّس سرّهما) ابتناء حرمة الخامسة و الأخت- على الأصيل- على كون الإجازة كاشفة، فراجع [٢]. و إن كانت عندهما ناقلة كما ذكرناه في (ص ٧).
فالمتحصل: أنّ حرمة تصرف الأصيل في متعلق العقد بما ينافيه مسلّمة عند جماعة بناء على الكشف.
[١] قواعد الأحكام، ج ٣، ص ١٦ (طبعة مركز النشر الإسلامي)، كنز الفوائد، ج ٢، ص ٣٢٢ و ٣٥٧ جامع المقاصد، ج ١٢، ص ١٦٠ و ٢٩٧ و ٢٩٨
[٢] إيضاح الفوائد، ج ٣، ص ٢٨ و ٣٠، كشف اللثام، ج ١، كتاب النكاح، ص ١٨ و ٣١