هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٧ - الإجازة كاشفة أو ناقلة
أو ناقلة (١)- بمعنى ترتّب آثار العقد من حينها حتى كأنّ العقد وقع حال الإجازة- على (٢) قولين. فالأكثر على الأوّل (٣) [١].
صدور العقد و الإجازة. فعلى القول بالكشف تكون نماءات كل من الثمن و المثمن لصاحبيهما، بمعنى كون نماءات المثمن للمشتري، و نماءات الثمن للبائع، لصيرورتهما ملكا لهما تبعا للعين حين صدور العقد. و على القول بالنقل يكون نماء المثمن للبائع، و نماء الثمن للمشتري، تبعا للعينين اللّتين هما باقيتان على ملك البائع و المشتري إلى زمان وقوع الإجازة.
(١) معطوف على «كاشفة». و القائلون بالنقل جماعة، منهم فخر المحققين و المحقق الأردبيلي و الفاضل النراقي (قدّس سرّهم)، فإنّهم التزموا بالنقل بعد التنزّل عن مختارهم من بطلان بيع الفضولي رأسا. قال فخر المحققين- بعد نقل دليل الكشف و النقل- ما لفظه: «و الأخير- أي النقل- هو الأجود إن قلنا بصحة بيع الفضولي، و منعه عندي أشبه» [١].
و كذلك اختاره الفاضل الأصفهاني في نكاح الفضولي بقوله: «بل هو- أي الإجازة- أحد جزئي علّة الإباحة» [٢].
(٢) متعلق بقوله: «اختلف و ضمير «حينها» راجع إلى الإجازة.
(٣) و هو الكشف، بل هو المشهور على ما حكي. و هو «مذهب جماعة» كما حكي عن فخر المحققين [٣]، أو «مذهب الأكثر» كما في المتن وفاقا للمحقق الأردبيلي و موضع من
[١] ينبغي التكلم هنا في مقامين: أحدهما: ثبوتي، و الآخر: إثباتي.
أمّا المقام الأوّل فمحصله: أنّه قيل بامتناع كل من الكشف و النقل.
أمّا الأوّل فلاستلزامه كون الإجازة شرطا متأخرا، و هو محال، ضرورة كون الشرط من
[١] إيضاح الفوائد، ج ١، ص ٤٢٠، مجمع الفائدة و البرهان، ج ٨، ص ١٥٩، مستند الشيعة، ج ١٤، ص ٢٨٤.
[٢] كشف اللثام، ج ١، كتاب النكاح، ص ١٧، السطر ٢٧ (الطبعة الحجرية).
[٣] نسبه إليه في المناهل، ص ٢٩٠