هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٨٨ - الخامس أنّ الإجازة المتأخّرة لمّا كشفت عن صحّة العقد الأول
شيئا من الثمن و المثمن، و تملّك (١) المشتري الأوّل المبيع بلا عوض إن اتّحد الثمنان، و دون (٢) تمامه إن زاد الأوّل،
عدم .. إلخ. و هذا تعليل لكون التوقف المذكور من العجائب، و حاصله: أنّ التوقف المزبور مستلزم للوازم فاسدة.
أحدها: عدم تملك المالك الأصلي- و هو الأب في المثال- شيئا من الثمن و المثمن.
أمّا عدم تملكه الثمن الذي دفعه المشتري الأوّل- و هو عمرو- إلى الولد الذي هو العاقد الفضولي، فلأنّ المفروض أنّ الولد باع المال يوم الجمعة على عمرو، فقبل أن يبيع الأب الذي هو المالك الأصلي ذلك المال على ولده يوم السبت صار عمرو مالكا للمال يوم الجمعة، لما يلحقه من الإجازة يوم الأحد، الكاشفة عن مالكية عمرو من حين العقد الفضولي أعني يوم الجمعة. فالأب باع يوم السبت مال عمرو الذي هو المشتري الأوّل، فيدخل الثمن في ملك عمرو أيضا.
و أمّا عدم تملكه للمثمن فلأنّ إجازة الولد يوم الأحد تكشف عن خروج المثمن عن ملكيّته للأب من يوم الجمعة و دخوله في ملك عمرو، فلم يكن الأب يوم السبت مالكا للمثمن حتى يدخل الثمن في ملكه، فلا يملك المالك الأصلي شيئا من الثمن و المثمن.
(١) معطوف على «عدم» هذا ثاني اللوازم الفاسدة، و حاصله: تملّك المشتري الأوّل- و هو عمرو- المبيع بلا عوض إن اتّحد الثمنان في المقدار، كما إذا كان ثمن العقد الفضولي الواقع في يوم الجمعة عشرة دنانير، و ثمن العقد الواقع في يوم السبت أيضا عشرة دنانير.
فعمرو دفع العشرة إلى العاقد الفضولي يوم الجمعة، و أخذها منه يوم السبت.
(٢) معطوف على «بلا عوض» و ضمير «تمامه» راجع إلى الثمن، يعني: أنّ المشتري الأوّل و هو عمرو تملّك المبيع بأقلّ من الثمن الأوّل الذي دفعه إلى العاقد الفضولي يوم الجمعة. كما إذا كان ذاك الثمن عشرة دنانير، و كان الثمن الثاني الواقع في عقد يوم السبت ثمانية دنانير، فالمشتري- و هو عمرو- تملّك المبيع بدينارين.
فالمراد بقوله: «إن زاد الأوّل» هو زيادة الثمن الأوّل على الثمن الثاني كدينارين في هذا المثال.
كما أنّ المراد بقوله: «و مع زيادة» هو تملّك المشتري الأوّل المبيع مع الزيادة، كأن