هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٨٦ - الخامس أنّ الإجازة المتأخّرة لمّا كشفت عن صحّة العقد الأول
العقد الأوّل (١)، و عن كون المال ملك المشتري الأوّل (٢)، فقد (٣) وقع العقد الثاني (٤) على ماله (٥)، فلا بدّ (٦) من إجازته (٧). كما لو بيع المبيع من شخص آخر، فأجاز المالك (٨) البيع الأوّل، فلا بدّ (٩) من إجازة المشتري البيع الثاني حتّى يصحّ و يلزم.
(١) و هو بيع الفضولي مال أبيه على عمرو يوم الجمعة.
(٢) و هو عمرو في المثال المذكور.
(٣) جواب «لمّا» التوقيفيّة، و المجموع- على وجه- خبر «أنّ الإجازة».
(٤) و هو العقد الواقع بين العاقد الفضولي و أبيه على المال الذي بيع فضولا على عمرو.
(٥) أي: مال المشتري الأوّل، و هو عمرو.
(٦) هذه نتيجة كاشفية الإجازة المتأخرة عن صحة العقد الأوّل، و وقوع العقد الثاني على ماله.
(٧) أي: إجازة المشتري الأوّل، و هو عمرو الذي اشترى المال من زيد العاقد الفضولي يوم الجمعة.
(٨) أي: المالك الأصلي إذا أجاز البيع الفضولي الأوّل، فلا بدّ أن يجيز المشتري البيع الثاني، و هو البيع الفضولي الثاني، لوقوع البيع الثاني في ملكه.
كما إذا باع زيد مال عمرو فضولا من بكر، و قبل إجازة عمرو له بيع نفس المال من شخص آخر، فللمالك- و هو عمرو- إجازة أيّهما شاء. و لو أجاز البيع الثاني لم يبق موضوع لأن يجيز البيع الأوّل، بل كانت إجازته للثاني ردّا للأوّل، و لا كلام فيه.
و لكن لو أجاز البيع الأوّل، فقد دخل المال في ملك بكر، و له أن يجيز البيع الثاني، لأنّ إجازة عمرو كشفت عن دخول المال في ملك بكر من زمان بيعه منه أوّلا، فوقع البيع الفضولي الثاني في ملكه، فله أن يجيز و أن يردّ.
و الغرض من تنظير مسألة «من باع ثم ملك» ببيع مال واحد مرّتين فضولا- متعاقبا- هو مجرّد اشتراكهما في توقف صحة البيع الثاني على إجازة المشتري في البيع الأوّل.
(٩) المراد باللابدية هو أنّ المشتري في البيع إن شاء تصحيح البيع الثاني فعليه