هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٨٤ - الرابع أنّ العقد الأول إنما صح و ترتب أثره بإجازة الفضولي
..........
فتلخص من جميع ما تقدم أمور:
الأوّل: أنّ إشكال المقابس في الأمر الرابع هو لزوم اجتماع مالكين على مال واحد في زمان واحد.
الثاني: أنّ هذا الإشكال ناش عن الكشف المشهوري، و هو دخل نفس الإجازة في صحة العقد الفضولي، لا وصف التعقب و اللحوق.
الثالث: دفع المقابس الإشكال العام بالملكية الصورية في المجيز.
الرابع: إشكالات المصنف (قدّس سرّه) عليه:
أحدها: ما أفاده في (ص ٢٧٤) بقوله: «قد عرفت أن القائل بالصحة ملتزم بكون الأثر» و حاصله: أنّ القائل بصحة بيع «من باع شيئا ثم ملكه و أجاز» إنّما يقول بصحته من زمان تملّك العاقد الفضولي له، و هو يوم السبت، لا من زمان وقوع العقد الفضولي و هو يوم الجمعة، حتى يلزم المحذور الذي ذكره صاحب المقابس (قدّس سرّه) و هو اجتماع المالكين، و هما المالك الأصلي كالأب في المثال، و المشتري و هو عمرو الذي اشترى المال من العاقد الفضولي يوم الجمعة.
ثانيها: ما أفاده بقوله: (ص ٢٨٠): «ثم أن ما أجاب به عن الإشكال الوارد في مطلق الفضولي لا يسمن».
و حاصل إشكاله على صاحب المقابس هو: أنّه يلزم من الإجازة بطلانها، لكون الإجازة من غير المالك، و هي لا تجدي، و لذا لو أجاز باعتقاد كونه مالكا، ثم تبيّن عدم مالكيته، لم تنفع إجازته، لكون المالكية من الشرائط الواقعيّة.
ثالثها: ما أفاده بقوله في (ص ٢٨١): «ثمّ إنّ ما ذكره في الفرق بين الإجازة و العقد الثاني .. إلخ». و حاصل إشكال المصنف على صاحب المقابس (قدّس سرّهما) هو: أنّ دعوى كفاية الملك الصوري في إجازة المالك في العقود الفضولية و عدم كفايته في العقد الثاني- و هو الجاري بين المالك الأصلي و هو الأب في الفرض و ولده- تحكّم صرف.
لا يحصل إلّا بالكشف الانقلابي المراد به انقلاب العقد عن عدم مؤثريته حين وجوده إلى مؤثريته من زمان وقوعه، و إلّا فلا بدّ من ناقلية الإجازة.