هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٤٠ - الثمرة السابعة فقد شرط العقد
المكشوف عنه بالإجازة إلى حينها (١)، كما (٢) لو وقعت بيوع متعدّدة على مال، فإنّهم صرّحوا [١] «بأنّ إجازة الأوّل (٣) توجب صحّة الجميع» مع عدم بقاء مالكية الأوّل (٤) مستمرّا (٥).
بالنظر الى الفتاوى، و ثانيهما حلّي بالنظر إلى مفاد الأدلة.
أمّا النقضي فهو: أنّ القائلين بصحة البيع الفضولي بالإجازة تسالموا عليها في مسألة ما لو تسلسلت العقود على مال المجيز- كما سيأتي تفصيله في (ص ٤٠٩)- مع أنّ المجيز على القول بالكشف ليس مالكا حين إجازة العقد الأوّل، لزوال ملكيته بها، و لا تبقى حتى تصح العقود المتأخرة. و هذا شاهد على عدم اعتبار بقاء الملكية.
و قد التزم صاحب الجواهر (قدّس سرّه) به، فقال في جملة كلامه: «و أمّا ما بعده- أي: بعد العقد المجاز- من العقود فلا ريب في صحتها بناء على الكشف، لوقوع التصرف حينئذ في الملك. و أمّا على النقل فيحتمل البطلان، لتعذر الإجازة حينئذ من المالك. و الصحة بلا إجازة ..» [٢].
و امّا الحلّي، فهو: ظهور بعض الأخبار و صراحة الآخر في عدم اعتبار حياة المتعاقدين حال الإجازة، و سيأتي توضيحه إن شاء اللّه تعالى.
(١) متعلّق ب «استمرار» أي: استمرار القابليّة إلى حين الإجازة.
(٢) هذا إشارة إلى الجواب النقضي المتقدم بيانه بقولنا: «أمّا النقضي فهو .. إلخ».
(٣) أي: البيع الأوّل، فإنّ إجازته تصحّح جميع البيوع المترتبة عليه، مع عدم بقاء مالكيته مستمرا حال تلك البيوع.
(٤) أي: البائع الأوّل، فإنّه بعد البيع خرج المبيع عن ملكه، و لم يبق على ملكه حين الإجازة، مع أنّ الفقهاء صرّحوا بصحة جميع البيوع الواقعة عليه. و هذا التصريح لا يلائم اعتبار استمرار قابلية التملك إلى زمان صدور الإجازة.
(٥) يعني: مستمرا إلى زمان الإجازة.
[١] و لاحظ: جامع المقاصد، ج ٤، ص ٧٠، مسالك الافهام، ج ٣، ص ١٥٨ مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٩١
[٢] المصدر، ص ٢٩٢.